تكسير الأصنام - الحسني، نبيل قدوري حسن - الصفحة ٢٠٦ - اعتقاد البخاري في عترة النبي صلى الله عليه وآله وسلم هو الذي دفعه إلى تعتيم فضائل علي عليه السلام
المبحث الثالث:
اعتقاد البخاري في عترة النبي صلى الله عليه وآله وسلم هو الذي دفعه إلى تعتيم فضائل علي عليه السلام
لم يكن اعتقاد البخاري صاحب كتاب (الصحيح) والمشهور بـ(صحيح البخاري) في علي بن أبي طالب عليه السلام بشكل خاص وفي أهل بيت النبوة والعصمة بشكل عام اعتقاداً ناشئاً من ظروف سياسية معاصرة للبخاري أو ناشئاً من وضع اجتماعي أحاط به فكون لديه هذا المعتقد، بل هو ثمرة من ثمار مدرسة السلف الذين أنشأوا المناخات وأوجدوا الأرضية وأنبتوا فيها زرعهم الذي كان من ثماره البخاري.
والسؤال الذي يفرض نفسه في ساحة البحث: ما معنى هذه المقدمة أهي تتحدث عن واقع المسلمين الذين نقل عنهم البخاري أم هو تجنٍّ عليهم وعليه؟
ونجيب: لعل المرء لو رجع إلى مصادر المسلمين وتمعن في كثير من النصوص التي كان منها ما يصرح بواقع القرن الأول والثاني، ومنها ما كان يلمح، لوجد أن عقيدة البخاري في علي عليه السلام هي غيض من فيض مما اختزنته مدرسة السلف إزاء علي ابن أبي طالب عليه السلام!!