تكسير الأصنام - الحسني، نبيل قدوري حسن - الصفحة ١٣٩ - المسألة الأولى ما يدل على وقوع حادثة تكسير الأصنام قبل الهجرة دون تحديد السنة
أما رواياتهم فهي كالآتي:
أولاً: يروي إمام الحنابلة في مسنده، والنسائي في سننه الكبرى، والحاكم في مستدركه، وغيرهم عملية تكسير الأصنام بألفاظ متفاوتة، إلاّ أنّها تجمع على وقوعها قبل الهجرة النبوية، وفي أوج المواجهة مع قريش كما سيأتي!
ففي مسند احمد (المتوفى سنة ٢٤١هـ)، وزوائد الهيثمي (المتوفى سنة ٨٠٧)، عن علي عليه السلام انه قال:
«انطلقت أنا والنبي صلى الله عليه وآله وسلم حتى اتينا الكعبة، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «أجلس».
وصعد على منكبي، فذهبت لأنهض به فرأى مني ضعفاً فنزل وجلس لي نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم، وقال: «اصعد على منكبي».
قال: فصعدت على منكبيه. قال: فنهض بي، قال: فإنه يخيل إلي أني لو شئت لنلت أفق السماء حتى صعدت على البيت، وعليه تمثال صفر، أو نحاس، فجعلت أزاوله عن يمينه وعن شماله، وبين يديه ومن خلفه حتى إذا استمكنت منه قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أقذف به.
فقذفت به فتكسر كما تتكسر القوارير، ثم نزلت فانطلقت أنا ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نستبق حتى توارينا بالبيوت خشية أن يلقانا أحد من الناس»[٢٤٥].
ثانياً: ورواه النسائي (المتوفى سنة ٣٠٣هـ)، في سننه الكبرى، والزيلعي المتوفى (سنة ٧٦٢هـ)، في تخريجه عن المدائني، عن أبي مريم بلفظ آخر قال: قال علي ــ عليه السلام ــ:
[٢٤٥] مسند احمد بن حنبل، من مسند علي بن أبي طالب عليه السلام: ج١، ص٨٤؛ مجمع الزوائد للهيثمي: ج٦، ص٢٣.