تكسير الأصنام - الحسني، نبيل قدوري حسن - الصفحة ٢٢٤ - ثالثاً سليمان بن عبد الملك بن مروان يقوم بتخريق أول كتاب لجمع السيرة النبوية ويعتم على ما جاء فيه
عثمان وفضله)[٣٩١].
فرويت أخبار كثيرة في مناقب الصحابة مفتعلة لا حقيقة لها، وجدّ الناس في رواية ما يجري هذا المجرى، حتى أشاروا بذكر ذلك على المنابر، وألقي إلى معلمي الكتاتيب، فعلموا صبيانهم وغلمانهم من ذلك الكثير الواسع، حتى رووه وتعلموه كما يتعلمون القرآن، حتى علموه بناتهم ونساءهم وخدمهم، فلبثوا بذلك ما شاء الله)[٣٩٢].
فضلاً عن ذلك فقد روى ابن أبي الحديد المعتزلي، نقلاً عن شيخه أبي جعفر الاسكافي أنه قال:
(إنّ معاوية وضع قوماً من الصحابة، وقوما من التابعين على رواية أخبار قبيحة في علي عليه السلام تقتضي الطعن فيه والبراءة منه، وجعل لهم على ذلك جعلاً يرغب في مثله، فاختلقوا ما أرضاه، منهم أبو هريرة، وعمرو بن العاص، والمغيرة بن شعبة، ومن التابعين عروة بن الزبير)[٣٩٣].
ثالثاً: سليمان بن عبد الملك بن مروان يقوم بتخريق أول كتاب لجمع السيرة النبوية ويعتم على ما جاء فيه
إنّ أول محاولة لجمع السيرة النبوية وتدوينها، ومن ثم نسخها كانت في زمن الحاكم الأموي عبد الملك بن مروان حسبما ذكره الزبير بن بكار في الموفقيات، فقال:
(قدم سليمان بن عبد الملك إلى مكة حاجا سنة ٨٢هـ، فأمر أبان بن عثمان بن
[٣٩١] مختص البصائر لحسن بن سليمان الحلي: ص١٣؛ بحار الأنوار للعلامة المجلسي رحمه الله: ج٤٤، ص١٢٥.
[٣٩٢] الأنثروبولوجيا الاجتماعية الثقافية لمجتمع الكوفة عند الإمام الحسين عليه السلام للسيد نبيل الحسني: ص١١٢ ــ ١١٣؛ مناقب أهل البيت عليهم السلام للمولى حيدر الشيرواني: ص٢٨.
[٣٩٣] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد المعتزلي: ج٤، ص٦٤.