تكسير الأصنام - الحسني، نبيل قدوري حسن - الصفحة ١٢٩ - ١٠ ــ عُميانس
بِزَعْمِهِمْ وَهَذَا لِشُرَكَائِنَا فَمَا كَانَ لِشُرَكَائِهِمْ فَلَا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ وَمَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَى شُرَكَائِهِمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ) [٢٣٨])[٢٣٩].
فهذه أشهر أصنام العرب في مكة وما حولها، أما بقية الأصنام فهي كثيرة إلى الحد الذي نصت عليه الرواية والبالغة (٣٦٠) صنماً موزعة بين الصفا والمروة وحول الكعبة وعلى سطحها وفي جوفها، مما يكشف عن هيمنة الوثنية على عموم شبه الجزيرة العربية، وبالأخص مكة؛ لأنها موضع البيت الحرام مما دعا العرب إلى اعتماد عبادة الأصنام والأوثان والأنصاب في هذا المكان، وهو مولد إسماعيل ومحل البيت الحرام.
من هنا:
كانت الدعوة التطهيرية بدأها إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام، وأكملها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وعلي أمير المؤمنين عليه السلام، وقد استلزمت جهوداً كبيرة ومنهجاً خاصاً تلازم مع اللحظات الأُول لبزوغ فجر الإسلام، وهو ما سنعرض له في الفصل الآتي.
[٢٣٨] سورة الأنعام، الآية: ١٣٦.
[٢٣٩] كتاب الأصنام للكلبي: ص٤٣ ــ ٤٤.