تكسير الأصنام - الحسني، نبيل قدوري حسن - الصفحة ١٤٣ - المسألة الأولى ما يدل على وقوع حادثة تكسير الأصنام قبل الهجرة دون تحديد السنة
قال: بل أنت اصعد يا علي.
وانحنى صلى الله عليه وآله وسلم، فصعدت فوق كتفه وأقلبت الأصنام على وجوهها، ونزلت فخرجنا من الكعبة شرفها الله تعالى حتى أتينا منزل خديجة عليها السلام.
فقال: «يا علي أول من كسر الأصنام جدك إبراهيم عليه السلام ثم أنت يا علي، آخر من كسرها».
قال ــ علي عليه السلام ــ:
فلما أصبح أهل مكة وجدوا الأصنام منكسة، مقلوبة على رؤوسها، فقالوا: ما فعل هذا بآلهتنا إلا محمد وابن عمه، ثم لم يقم بعدها في الكعبة صنم»[٢٤٩].
وهذه الأحاديث تدل على أمور منها:
١. إنّ عملية تكسير الأصنام كانت قبل الهجرة بدليل قول أمير المؤمنين عليه السلام ــ كما في مسند احمد ــ:
«فانطلقت أنا ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نستبق حتى توارينا بالبيوت خشية ان يلقانا أحد من الناس».
وفي سنن النسائي ومسند الموصلي بلفظ:
«فانطلقت أنا ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نستبق حتى توارينا بالبيوت خشية ان يلقانا أحد».
٢. إنّ هذه الروايات لم تحدد السنة التي وقعت فيها الحادثة قبل الهجرة.
[٢٤٩] الروضة في فضائل أمير المؤمنين ـ لشاذان بن جبرئيل القمي: ص٣٤؛ الفضائل لشاذان بن جبرئيل القمي: ص٩٧؛ البحار للمجلسي: ج٣٨، ص٨٥؛ شرح احقاق الحق للسيد المرعشي: ج٨، ص٦٨٩.