تكسير الأصنام - الحسني، نبيل قدوري حسن - الصفحة ١٣٧ - تكسير الأصنام قبل الهجرة النبوية في معركة التعتيم
٣. إن أصحاب الصحاح قد أغفلوا حادثة تكسير الأصنام في مرحلتها الأولى، أي قبل الهجرة، والظاهر ــ إن لم يكن من المؤكد ــ أنّ السبب يكمن في وجود علي بن أبي طالب عليه السلام كطرف ثانٍ في هذه العملية التطهيرية لبيت الله الحرام ومحاربة الشرك.
٤. التعتيم على دور علي بن أبي طالب عليه السلام بشكل تام في المرحلة الثانية أي في فتح مكة، كما في صحيح البخاري ومسلم، وذلك يعود إلى:
ألف: أما لغرض حبس فضائل علي بن أبي طالب عليه السلام ومنعها من الظهور.
باء: واما لقيام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في عملية التكسير ابتداءً، ثم أمر علياً أن يقوم بتكسيرها من بعده، فأغفل الرواة دور علي عليه السلام.
جيم: وإما لتفرد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعملية التكسير في عام الفتح بمفرده ولم يشرك فيها أحداً.
دال: وإما أن أمير المؤمنين علياً عليه السلام هو الذي قام بتكسير الأصنام وحده وعلى يديه تم تطهير بيت الله الحرام، ومن ثم لم يحتمل المبغضون لعلي عليه السلام هذه المنقبة الفريدة والخصيصه الخاصة فعمدوا إلى تهميش الحادثة في عام الفتح، أي القيام بأقل ما يمكن القيام به في مواجهة هذه الحادثة.
وعليه:
احتاج البحث إلى التفريق بين الوقوع الزمني للحادثة، كي نستدل على تكررها ومن قام بذلك، أرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بمفرده، أم بإنتادبه علياً لذلك وإشراكه في الأمر، أم ان علياً انفرد به؟