تكسير الأصنام - الحسني، نبيل قدوري حسن - الصفحة ١٧٠ - خامساً الحكمة في اجتماع تكسير الأصنام والمبيت على فراش رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في ليلة واحدة
٣. لا يمكن للمسلم أن يدرك مراتب التوحيد والتصديق بالنبوة الا من خلال علي بن أبي طالب عليه السلام فهو الذي لم يشرك بالله طرفة عين فأباد أنواع الشرك وصنوفه جميعها، وهو المصدّق الأول برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والبالغ حق اليقين فيهما، ولذا جمعهما الله تعالى له في ليلة واحدة.
٤. تكبيد المشركين والكفار أعظم الخسائر في هذه الليلة من خلال تكسير آلهتهم ونجاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من أيديهم بفضل الله تعالى وجهود أمير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام.
٥. في هذه الليلة يبلغ عداء قريش لعلي بن أبي طالب عليه السلام في أعلى درجاته فهو الذي أذل آلهتهم وكسرها وأفشل كيدهم برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وفضحهم أمام العرب.
٦. في هذه الليلة يقف الإمام علي عليه السلام كالجبل الشامخ أمام التحديات التي تنوء منها الجبال ليواجه كل ما أجمع له المشركون من حنق وانتقاماً لآلهتهم، ومَنْ غير علي عليه السلام لهذه المهمات فيكون حجة على تاركيه؟
٧. ليباهي الله تعالى بعلي الملائكة فقد كسر الأصنام وفدى بنفسه النبي صلى الله عليه وآله وسلم، في ليلة واحدة.
٨. لتتحقق معجزة إبراهيم عليه السلام في هذه الليلة وتكون نيران أحقاد المشركين وسيوفهم المشهورة على علي عليه السلام بردا وسلاما.
٩. لانشغالهم بما هو عندهم أهم بكثير من أمر خروج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذ حتى يستطيع أهل مكة والقرشيون من استيعاب الصدمة من تكسير صنمهم الأكبر والخروج من آثارها فلابد لهم من وقت، هذا الوقت ساعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الوصول سالماً إلى المدينة.