تكسير الأصنام - الحسني، نبيل قدوري حسن - الصفحة ١٤٥ - المرحلة الأولى قلب الأصنام وتنكيسها
يا علي، آخر من كسرها».
قال ــ علي عليه السلام ــ:
فلما أصبح أهل مكة وجدوا الأصنام منكسة، مقلوبة على رؤوسها، فقالوا: ما فعل هذا بآلهتنا إلا محمد وابن عمه، ثم لم يقم بعدها في الكعبة صنم»[٢٥٠].
والحديث يدل على أمور منها:
١. ان الحادثة وقعت قبل ليلة المبيت التي سيمرّ ذكرها في المرحلة الثانية من تكسير الأصنام، بدلالة قوله عليه السلام:
«دعاني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو بمنزل خديجة ذات ليلة».
وهنا لم يحدد هذه الليلة والتي يبدو انها لم تكن ذات علامة أو خصوصية يمكن الإشارة إليها فيستدل بذلك على تحديدها.
٢. قوله عليه السلام:
«ونحن نخترق مكة».
يدل على اختيار النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم لعدة طرق لغرض الاحتياط من المراقبة والمتابعة لوجود بعض العيون للمشركين، أو لعل سلوكهما الطرق المؤدية مباشرة إلى الكعبة في منتصف الليل يثير انتباه من يراهما، وهذا كاشف عن وقوع الحادثة في الفترة التي كان فيها النبي صلى الله عليه وآله وسلم في ظروف المواجهة.
٣. قوله عليه السلام (وقد أنام الله كل عين) يشير إلى تحديد وقت الخروج بعد
[٢٥٠] الروضة في فضائل أمير المؤمنين ـ لشاذان بن جبرئيل القمي: ص٣٤؛ الفضائل لشاذان بن جبرئيل القمي: ص٩٧؛ البحار للمجلسي: ج٣٨، ص٨٥؛ شرح إحقاق الحق للسيد المرعشي: ج٨، ص٦٨٩.