تكسير الأصنام - الحسني، نبيل قدوري حسن - الصفحة ٦٥ - ٢ــ اعتقاد مالك بن أنس وفقهاء المالكية بالتزاوج بين الجن والإنسان
١ــ إقرار بعض التفاسير الإسلامية بوجود التزاوج فيما بين الجن والإنس
ولعل التفاسير الإسلامية لا تخلو من صور عديدة تتحدث عن هذه العلاقة فيما بين الإنس والجن، فقد ذكر ابن كثير عن الحسن البصري في بيان قوله تعالى:
(إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ) [٩٦].
قال: هي بلقيس بنت شراحيل ملكة سبأ وقال قتادة: كانت أمها جنّيّة وكان مؤخر قدميها مثل حافر الدابة من بيت مملكة)[٩٧].
وقال القرطبي في قوله تعالى:
(مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا) [٩٨].
وقال تعالى:
(لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ) [٩٩].
أي من الآدميين، وفي هذا رد على العرب التي كانت تعتقد أنها كانت تزوج الجن وتباضعها، حتى روى أن عمرو بن هند تزوج منهم غولاً وكان يخبّئها عن البرق؛ لئلا تراه فتنفر، فلما كان في بعض الليالي لمع البرق وعاينته السعلاة، فقالت: عمرو! ونفرت فلم يرها أبداً[١٠٠].
٢ــ اعتقاد مالك بن أنس وفقهاء المالكية بالتزاوج بين الجن والإنسان
بل: إننا لنجد أن هذه المسألة أخذت حيزها عند بعض فقهاء المسلمين وأئمة
[٩٦] سورة النمل، الآية: ٢٣.
[٩٧] تفسير ابن كثير: ج٣، ص٣٧٣.
[٩٨] سورة النحل، الآية: ٧٢.
[٩٩] سورة التوبة، الآية: ١٢٨.
[١٠٠] تفسير القرطبي: ج١٠، ص١٤٢.