تكسير الأصنام - الحسني، نبيل قدوري حسن - الصفحة ٦٨ - ثانياً التطير
٢ ــ قال الأعشى مشيرا إلى اشتراك الجنّ والإنس في نظم الشعر:
شريكان في ما بيننا من هوادة *** صفيان إنسيّ وجنُّ موفق
يقول فلا أعيا بقول يقوله *** كفاني لا عمي ولا هو أخرق[١٠٧]
٣ ــ وقال حسان بن ثابت:
إذا ما ترعرع منا الغلام *** فما إن يقال له من هوه
إذا لم يسد قبل شدّ الإزار *** فذلك فينا الذي لاهوه
ولي صاحب من بني الشيصبان *** فطورا أقول، وطورا هوه
والشيصبان الذي يتناوب القول ويساعد صاحبه حسان، إنما هو من عالم الجن والشيطان، وقد صار ها هنا واقعة[١٠٨].
ولعل المتتبع لدواوين الشعر ليجد الكثير من النصوص التي تدل على هذا الاعتقاد الكاشف عن هيمنة هذه العقيدة في المجتمع العربي قبل الإسلام وما يرتبط بها بعبادة الأصنام.
ثانياً: التطير
يشغل التطير كعقيدة نافذة في المجتمع العربي قبل الإسلام حيزاً كبيراً امتد إلى يومنا هذا على الرغم من نهي النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم والقرآن لهذه العقيدة التشاؤمية في الغالب.
١ــ قال تعالى:
(قَالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ (١٨)
[١٠٧] الأساطير والمعتقدات العربية: ص١٤٠.
[١٠٨] الأساطير والمعتقدات العربية: ص١٤١.