تكسير الأصنام - الحسني، نبيل قدوري حسن - الصفحة ١١٦ - ٢ ــ أكذوبة ذهاب عبد المطلب إلى هبل في ذبح ولده عبد الله للبيت الحرام، وما يدل عليه
الناس اليوم)[٢٠٩].
ولعل إلحاق معاوية لزياد بن أبيه بأبي سفيان وقد اختلف فيه عشرة من الرجال كان أقربهم شبها بزياد أبو سفيان[٢١٠]، لخير دليل على كثرة الفساد وتفشي الزنا ــ والعياذ بالله ــ مما دعاهم هذا الوضع الاجتماعي إلى جعل أحد هذه القداح التي عند هبل مقيدة بالمواليد.
كما أن اختصاص أحد القداح بـ(حفر الآبار)، يكشف عن الحاجة الاقتصادية العامة للمجتمع العربي وبالأخص المكي.
كما أن اختصاص إحدى القداح بالنكاح يدل على الحاجة الاجتماعية في تكوين الأسرة ودوام الزواج مما تطلب التجاؤهم إلى أحد أقداح هبل في معرفة التوافق الزواجي والتكافؤ الطباعي بين الزوجين.
ولذا:
فهذه خمسة من الأقداح، اثنان منها للمواليد (ضريح) و(لصيق) واثنان منها لحفر الآبار، (بها) و(مابها) وواحد للمناكح، فبقي اثنان من أقداح هبل السبعة.
فواحد منها للميت لمعرفة حاله ولم يذكر كيف يتعرفون على حاله، والقدح الأخير هو (غفل) أي فارغ ليس فيه علامة أو كتابة.
كيف سيعلم عبد المطلب بحال ولده عبد الله الذي أقرع عليه عشر مرات ليفديه
[٢٠٩] صحيح البخاري: ج٦، ص١٣٢ ــ ١٣٣.
[٢١٠] الاستيعاب لابن عبد البر: ج٢، ص٥٢٥، برقم ٨٢٥؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد المعتزلي: ج١٦، ص١٨١؛ تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر: ج١٩، ص١٧٥؛ أسد الغابة لابن الأثير: ج٢، ص٢١٦؛ الكامل في التاريخ لابن الأثير: ج٣، ص٤٤٣؛ وفيات الأعيان لابن خلكان: ج٦، ص٣٥٧؛ تاريخ ابن خلدون: ج٣، ص٧.