تكسير الأصنام - الحسني، نبيل قدوري حسن - الصفحة ١١٥ - ٢ ــ أكذوبة ذهاب عبد المطلب إلى هبل في ذبح ولده عبد الله للبيت الحرام، وما يدل عليه
فالتجاء العرب في المواليد إلى (الضريح) و(اللصيق) يكشف عن تفشي الفساد وتبذّل المرأة فضلاً عن وجود بعض البيوتات المشهورة بالزنا والمعروفة بأصحاب الرايات في مكة وغيرها؛ وسريان الأنكحة الفاسدة، كنكاح الاستبضاع، ونكاح العشرة من الرجال على المرأة الواحدة، وهو ما أخرجه البخاري عن عروة بن الزبير: (إن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم أخبرته: أن النكاح في الجاهلية كان على أربعة أنحاء، فنكاح منها نكاح الناس اليوم يخطب الرجل إلى الرجل وليته أو ابنته فيصدقها ثم ينكحها.
ونكاح آخر كان الرجل يقول لامرأته إذا طهرت من طمثها أرسلي إلى فلان فاستبضعي منه ويعتزلها زوجها ولا يمسها ابدا حتى يتبين حملها من ذلك الرجل الذي تستبضع منه فإذا تبين حملها أصابها زوجها إذا أحب وإنما يفعل ذلك رغبة في نجابة الولد فكان هذا النكاح نكاح الاستبضاع.
ونكاح آخر يجتمع الرهط ما دون العشرة فيدخلون على المرأة كلهم يصيبها فإذا حملت ووضعت ومر ليال بعد أن تضع حملها أرسلت إليهم فلم يستطع رجل منهم ان يمتنع حتى يجتمعوا عندها تقول لهم قد عرفتم الذي كان من أمركم وقد ولدت فهو ابنك يا فلان تسمي من أحبت باسمه فيلحق به ولدها لا يستطيع ان يمتنع به الرجل.
ونكاح رابع يجتمع الناس الكثير فيدخلون على المرأة لا تمتنع ممن جاءها وهن البغايا، كن ينصبن على أبوابهن رايات تكون علما، فمن أرادهن دخل عليهن، فإذا حملت إحداهن ووضعت حملها جمعوا لها ودعوا لهم للقافة ثم الحقوا ولدها بالذي يرون فالتاط به ودعي ابنه لا يمتنع من ذلك.
فلما بعث محمد صلى الله عليه وسلم بالحق هدم نكاح الجاهلية كله إلا نكاح