تكسير الأصنام - الحسني، نبيل قدوري حسن - الصفحة ١٩٣ - المسألة الخامسة تكسيره لبعض أصنام قوم نوح الخمسة (يغوث، ويعوق، ونسرا)
الحارث اللذان ذكرهما علقمة في شعره فقال:
مظاهر سربالي حديد عليهما *** عقيلا سيوف مخذم ورسوب
فوهبهما النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام، وقيل: إن علياً عليه السلام وجد عنده ثلاثة سيوف (مخذم، ورسوب، واليماني).
وقيل إن أحدهما سيف (ذو الفقار)، وقيل إن هذين السيفين وجدهما علي عليه السلام حينما بعثه النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم لهدم مناة[٣٥١].
المسألة الخامسة: تكسيره لبعض أصنام قوم نوح الخمسة (يغوث، ويعوق، ونسرا)
إنّ من الملاحظ فيما أورده الكلبي وغيره في بيان هذه الأصنام الخمسة أنه قال:
(فلم تزل هذه الأصنام تُعبد حتى بعث الله النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأمر بهدمها)[٣٥٢].
ولم يصرح الكلبي عن الشخص الذي امتثل لأمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقام بهدم هذه الأصنام وتكسيرها.
في حين أننا نجد أن الإمام علياً عليه السلام قد صرح بأنه هو الذي هدمها فقال:
«أنا الذي كسرت يغوث ويعوق ونسرا»[٣٥٣].
إذن:
تدل الروايات على ان الإمام علياً عليه السلام هو الذي باشر عملية تكسير
[٣٥١] كتاب الأصنام: ص١٢.
[٣٥٢] كتاب الأصنام للكلبي: ص٥٨.
[٣٥٣] الفضائل لابن شاذان: ص٨٥؛ حلية الأبرار للسيد هاشم البحراني: ج٢، ص١٢٦.