تكسير الأصنام - الحسني، نبيل قدوري حسن - الصفحة ٢٢٧ - رابعاً إعلان الحرب على محمد بن إسحاق المطلبي شيخ كتّاب السيرة النبوية لتشيعه لأهل البيت عليهم السلام
ونفيه من المدينة واتهامه بالكذب والدجل دون جرم أو ذنب ــ حسب دستور القرآن ــ سوى كونه يتشيع لأهل البيت عليهم السلام وأنه نشأ في بيت عرف بموالاته لأهل بيت النبوة.
فضلاً عن ذلك أنك تجد أن صاحب هذه الحملة في حرب ابن إسحاق وتهجيره ونفيه من المدينة هو مؤسس المذهب المالكي ــ مالك بن أنس ــ حتى صرح بذلك علناً أمام الملأ فقال:
(نحن نفيناه من المدينة)[٣٩٨].
بل اتهمه بالدجل علانية حينما سمع أنه قال: هاتوا اعرضوا عليّ علوم مالك فإني أنا بيطارها.
فقال مالك بن أنس رداً عليه:
(دجالة الدجاجلة يقول هذا)[٣٩٩].
وهذا التراشق يكشف عن حالة المجتمع الذي شهد حياة قطبين من المصنفين فواحد صنف المغازي والآخر صنف الفقه، فإذا كان هذا حالهما فما هو حال الرواية التي دونها المصنفون في كتبهم؟
وجوابه في (خامساً).
[٣٩٨] الجرح والتعديل للرازي: ج١، ص٢٠؛ تاريخ بغداد للخطيب البغدادي: ج١، ص٢٣٩؛ سير أعلام النبلاء للذهبي: ج٧، ص٥٠.
[٣٩٩] سير أعلام النبلاء للذهبي: ج٧، ص٥٠.