تكسير الأصنام - الحسني، نبيل قدوري حسن - الصفحة ١٥٠ - المرحلة الثانية تكسير صنم قريش ليلة مبيت الإمام علي عليه السلام في فراش النبي صلى الله عليه وآله وسلم وخروجه صلى الله عليه وآله وسلم مهاجراً إلى مكة
فعن علي ــ عليه السلام ــ أنه قال:
«لما كان الليلة التي أمرني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن أبيت على فراشه وخرج من مكة مهاجراً، انطلق بي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى الأصنام فقال: «أجلس»، فجلست إلى جنب الكعبة ثم صعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على منكبي ثم قال: «أنهض». فنهضت به، فلما رأى ضعفي تحته قال: «أجلس».
فجلست، فأنزلته عني، وجلس لي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثم قال لي: «يا علي، اصعد على منكبي»، فصعدت على منكبيه ثم نهض بي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فخيل لي أني لو شئت نلت السماء وصعدت إلى الكعبة وتنحى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فألقيت صنمهم الأكبر وكان من نحاس موتدا بأوتاد من حديد إلى الأرض.
فقال لي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «عالجه».
فعالجته، فما زلتُ أعالجه، ويقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «ايه، ايه».
فلم أزل أعالجه حتى استمكنت منه.
فقال: «دقه».
فدققته فكسرته ونزلت»[٢٥٢].
والحديث يحدد بوضوح السنة التي وقعت فيها حادثة تكسير الأصنام قبل الهجرة النبوية المباركة، بل يحدد الحديث الليلة أيضاً، وهي ليلة مبيت الإمام علي عليه السلام على فراش رسوله صلى الله عليه وآله وسلم حينما عزم على الخروج من مكة مهاجراً إلى المدينة.
[٢٥٢] المستدرك على الصحيحين للحاكم النيسابوري: ج٣، ص٥.