تكسير الأصنام - الحسني، نبيل قدوري حسن - الصفحة ٢٠٤ - المسألة السابعة العلة في عدم تمكن الإمام علي عليه السلام من حمل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لتكسير الأصنام
ان ابني ارتحلني فكرهت ان أعاجله حتى ينزل، وإنما أراد بذلك صلى الله عليه وآله رفعهم وتشريفهم، فالنبي صلى الله عليه وآله إمام ونبي، وعلي عليه السلام إمام ليس بنبي ولا رسول، فهو غير مطيق لحمل أثقال النبوة.
قال محمد بن حرب الهلالي: فقلت له زدني يا بن رسول الله فقال:
إنك لأهل للزيادة، ان رسول الله صلى الله عليه وآله حمل عليا عليه السلام على ظهره يريد بذلك أنه أبو ولده وإمام الأئمة من صلبه، كما حول رداءه في صلاة الاستسقاء وأراد ان يعلم أصحابه بذلك انه قد تحول الجدب خصبا.
قال: قلت له زدني يا بن رسول الله صلى الله عليه وآله فقال:
احتمل رسول الله صلى الله عليه وآله عليا عليه السلام يريد بذلك ان يعلم قومه انه هو الذي يخفف عن ظهر رسول الله صلى الله عليه وآله ما عليه من الدين والعدات والأداء عنه من بعده.
قال: فقلت له يا بن رسول الله صلى الله عليه وآله زدني فقال:
احتمله ليعلم بذلك انه قد احتمله وما حمل إلا لأنه معصوم لا يحمل وزرا، فتكون أفعاله عند الناس حكمة وصوابا، وقد قال النبي صلى الله عليه وآله لعلي:
يا علي إن الله تبارك وتعالى حملني ذنوب شيعتك ثم غفرها لي، وذلك قوله تعالى:
(لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ)
ولما أنزل الله عز وجل، إذا اهتديتم، وعلي نفسي وأخي، أطيعوا عليا فإنه مطهر، معصوم، لا يضل، ولا يشقى ثم تلا هذه الآية:
(قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ