تكسير الأصنام - الحسني، نبيل قدوري حسن - الصفحة ٢١٥ - أولاً تأخر التدوين عند المسلمين إلى سنة ١٥٠هـ
والسؤال المطروح على من تقع مسؤولية منع المسلمين من معرفة سنة نبيهم؟، ومن الذي فرق بين السنة والقرآن وأضاع على الأمة الحلال والحرام؟ ولعل قوله صلى الله عليه وآله وسلم:
«ألا وإن ما حرم رسول الله ــ صلى الله عليه وآله وسلم ــ مثل ما حرم الله».
وقول أبي بكر: (فلا تحدثوا عن رسول الله شيئا! فمن سألكم فقولوا بيننا وبينكم كتاب الله، فاستحلوا حلاله وحرموا حرامه).
ليُغني العاقل عن البحث والتقصي؛ فإن توضيح الواضحات من أشكل المشكلات.
إذن:
تبدأ مرحلة التدوين بعد مرور مائة وخمسين سنة، وهنا بعض الأسئلة تبحث عن إجابة، وهي:
السؤال الأول: لابد من أن المسلمين كانوا قبل هذا الوقت قد اعتمدوا الحفظ ومجالس التحديث كابراً عن كابر فنشأ في المجتمع المسلم مجموعة من رواة الأحاديث كانوا هم المادة الأساس لتدوين العلماء مادتهم العلمية في مصنفاتهم، وهنا نحن ملزمون بأمرين، وهما:
ألف: معرفة هؤلاء الرواة والوقوف عند حالهم وأحوالهم وما كان يدور بينهم كي نطمئن على ما تم روايته إلى هؤلاء المدونين.
باء: معرفة هؤلاء الذين قاموا بالتدوين والوقوف على حالهم وعقيدتهم بأهل البيت عليهم السلام، وهل كانوا أمناء في نقلهم الحدث دون أن يكون لعقائدهم أثرٌ في الكتابة فكتبوا ما يوافق عقائدهم وهواهم في علي بن أبي طالب عليه السلام؟ أو كانوا