تكسير الأصنام - الحسني، نبيل قدوري حسن - الصفحة ٢١٦ - أولاً تأخر التدوين عند المسلمين إلى سنة ١٥٠هـ
منصفين، وأقله كانوا محايدين.
السؤال الثاني: بعد أن لقيت الأحاديث النبوية الشريفة كل هذه الحملة من الحرق والإمحاء والتخريق والتمزيق والمعاقبة الشديدة لمن يحدث منهم بحديث واحد، كم بقيت من هذه الأحاديث؟، وما هو العدد الحقيقي الذي تم إتلافه أو الذي سلم؟
السؤال الثالث: كيف يتسنى لنا الوقوف على صحة هذه الأحاديث التي دونت والرواة الذين سمعوها مباشرة من النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد توفّي كثير منهم، ومنهم من قد غفل عن قسم منها والتبس عليه قسم آخر؟
السؤال الرابع: كيف يأمن الراوي على صحة ما يرويه وقد مضى على سماعه من النبي سنين عديدة؟
السؤال الخامس: وهل الذي سمع من الصحابة لم يزد على ما سمع وبخاصة إذا نظرنا إلى أن عمر بن الخطاب وبعد مرور بضع سنين من وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يهدد الراوي لحديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالويل والثبور إذا لم يأته ببينة تثبت صحة هذا الحديث، كما حدث مع أبي موسى الأشعري:
(فعن أبي سعيد: إنّ أبا موسى سلم على عمر ثلاث مرات فلم يؤذن له، فرجع، فأرسل عمر في أثره، فقال: لم رجعت؟ قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول:
«إذا سلم أحدكم ثلاثاً فلم يجب فليرجع».
قال: لتأتيني على ذلك ببينة أو لأفعلن بك، فجاءنا أبو موسى منتقعا لونه ونحن جلوس فقلنا ما شأنك؟ فأخبرنا وقال: فهل سمع أحد منكم؟ فقلنا: كلنا سمعنا،