تكسير الأصنام - الحسني، نبيل قدوري حسن - الصفحة ٣٣ - أولاً معنى الأسطورة بين الرؤية القرآنية والرؤية الميثولوجية
ألف: (لَقَدْ وُعِدْنَا هَذَا نَحْنُ وَآَبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ)[٣٣].
باء: (وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا أَتَعِدَانِنِي أَنْ أُخْرَجَ وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ وَيْلَكَ آَمِنْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَيَقُولُ مَا هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ)[٣٤].
أما رؤية الميثولوجيين للأسطورة فهي (رؤية شعبية قديمة عن الأبطال الخرافيين والآلهة وظاهرات الطبيعة، ومجموعة أساطير أي شعب يدعى: ميثولوجيا)[٣٥].
وقد استعان بعض الباحثين في الميثولوجيا بعلم آخر له علاقة صميمة وتلازمية مع هذا العلم وهو الأنثروبولوجيا، أي: علم الاناسة، أو علم الإنسان، كي يقف على معنى لفظ (الأسطورة) ودلالتها فيقول: (لنسأل جيلبير دوران، مؤسس ما يعرف اليوم بـ(نقد الأنثروبولوجي) أو (النقد الأسطوري) عما يرمي إليه بالتحديد عند استخدامه مصطلح (أسطورة) فيجيبنا:
(نعني بالأسطورة منظومة دينامية من الرموز والنماذج البدئية والأنساق، منظومة بدئية تنحو ــ تحت ضغط نسق معين ــ إلى التشكيل ضمن قصة الأسطورة، هي في البداية ترسيم موقف عقلاني لكونها تستخدم تسلسل الخطاب، الذي تتحول فيه الرموز إلى كلمات، والنماذج إلى أفكار.
فالأسطورة هي عملية إيغال في نسق أو مجموعة أنساق، وكما أن النموذج البدئي يكمن خلف الفكرة، وكما أن الرمز يولد الاسم، يمكننا القول إن الأسطورة ترفد
[٣٣] سورة النمل، الآية: ٦٨.
[٣٤] سورة الأحقاف، الآية: ١٧.
[٣٥] أسرار الفيزياء الفلكية والميثولوجيا القديمة: ص٥.