تكسير الأصنام - الحسني، نبيل قدوري حسن - الصفحة ١٩٨ - أولاً دراسة المراحل الثلاث لتكسير الأصنام تنص على أنها مختلفة عن بعضها
يستطع كما تنص الرواية لتكشف عن حالة جديدة.
قال عليه السلام:
«لما كان الليلة التي أمرني رسول الله أن أبيت على فراشه وخرج من مكة مهاجرا، انطلق بي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى الأصنام، فقال: اجلس، فجلست إلى الكعبة ثم صعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على منكبي، ثم قال: أنهض، فنهضت به فلما رأى ضعفي تحته، قال: اجلس.
فجلست، فأنزلته عني، وجلس لي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثم قال لي: يا علي، اصعد على منكبي، فصعدت على منكبيه ثم نهض بي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم»[٣٥٨].
ج: أما في المرحلة الثالثة، أي في فتح مكة، كان صعود الإمام علي عليه السلام على سطح الكعبة بصورتين:
الصورة الأولى: عند تكسيره عليه السلام لصنم خزاعة، وكان على النحو الآتي:
فعن ابن مسعود ــ قوله ــ: (... وبقي صنم لخزاعة فوق الكعبة، وكان من قوارير صفر، فقال:
«يا علي أرم به».
فحمله رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى صعد، فرمى به فكسره...)[٣٥٩].
[٣٥٨] المستدرك على الصحيحين للحاكم النيسابوري: ج٣، ص٥؛ ونص عليها: أحمد في المسند، والموصلي في المسند وابن أبي شيبة في المصنف، والنسائي في السنن الكبرى، والزيلعي في تخريج الأحاديث وغيرهم.
[٣٥٩] تفسير النيسابوري: ج٥، ص١٣٤؛ تفسير البيضاوي: ج٣، ص٤٦٤؛ تفسير أبي السعود: ج٥، ص١٩١.