وسائل الشيعة ط-آل البیت - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٣٤ - ١٤ ـ باب أن من اغتسل للإحرام وصلى له ودعا ونواه
[ ١٦٤٤٣ ] ٤ ـ وعنه ، عن صفوان ، عن معاوية بن عمار وغيره ممن روى صفوان عنه هذه الأحاديث المتقدمة وقال : هذه هي عندنا مستفيضة عن أبي جعفر وأبي عبدالله عليهماالسلام أنهما قالا : إذا صلى الرجل الركعتين وقال الذي يريد أن يقول من حج أو عمرة في مقامه ذلك فإنه إنما فرض على نفسه الحج ، وعقد عقد الحج ، وقالا : إن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم حيث صلى في مسجد الشجرة صلى وعقد الحج ولم يقل : صلى وعقد الإحرام ، فلذلك صار عندنا ان لا يكون عليه قيما أكل مما يحرم على المحرم ، ولأنه قد جاء في الرجل يأكل الصيد قبل أن يلبي وقد صلى ، وقد قال الذي يريد أن يقول ولكن لم يلب [١].
وقالوا : قال أبان بن تغلب عن أبي عبدالله عليهالسلام : يأكل الصيد وغيره فإنما فرض على نفسه الذي قال : فليس له عندنا أن يرجع حتى يتم إحرامه ، فإنما فرضه عندنا عزيمته [٢] حين فعل ما فعل ، لا يكون له أن يرجع إلى أهله حتى يمضي وهو مباح له قبل ذلك ، وله أن يرجع متى ما شاء ، وإذا فرض على نفسه الحج ثم أتم بالتلبية فقد حرم عليه الصيد
[١] الفقيه ٢ : ٢٠٨ | ٩٤٨.
٤ ـ التهذيب ٥ : ٨٣ ، والاستبصار ٢ : ١٨٨ | ٦٣٤.
[١] ينبغي حمل الذي قال هنا على الحج أو التلفظ بالتلبية ، وإلا لتناقض الكلام ، يحتمل أن يراد بالذي قال فرض الحج دون فرض الإحرام ، فالحاصل أنه بعد النية وقبل التلبية يكون قد فرض الحج على نفسه ولم يعقد أحرامه ، فليس له أن يرجع عن الحج ولو على وجه الكراهة لأنه تلبس به في الجملة وأن كان قبل التلبية أوما يقوم مقامها لا ينعقد الإحرام ولا تجب الكفارة بفعل محرماته. ( منه. قده ).
[٢] في نسخة : عزمه ( هامش المخطوط ) وفي المصدر : عزيمة.