وسائل الشيعة ط-آل البیت - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٥٢١ - ٦٦ ـ باب جواز تظليل الرجل المحرم إذا نزل ودخوله
السلام ) ثم أقبل عليه ، فقال : يا أبا الحسن ، ما تقول في المحرم يستظل على المحمل [٣]؟ فقال له : لا ، قال : فيستظل في الخباء؟ فقال له : نعم ، فأعاد عليه القول شبه المستهزئ يضحك : يا أبا الحسن فما فرق بين هذا [٤]؟ فقال : يا أبا يوسف ، إن الدين ليس يقاس [٥] كقياسكم ، أنتم تلعبون إنا صنعنا كما صنع رسول الله صلىاللهعليهوآله ، وقلنا كما قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كان رسول الله صلىاللهعليهوآله يركب راحلته فلا يستظل ، عليها وتؤذيه الشمس فيستر بعض جسده ببعض ، وربما يستر وجهه بيده ، وإذا نزل استظل بالخباء وفي البيت وبالجدار.
محمد بن يعقوب ، عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن جعفر بن مثنى الخطيب مثله [٦].
[ ١٦٩٧٠ ] ٢ ـ وعن علي بن محمد ، عن سهل بن زياد ، عن ابن أبي نجران ، عن محمد بن الفضيل قال : كنا في دهليز يحيى بن خالد بمكة ، وكان هناك أبوالحسن موسى عليهالسلام وأبو يوسف ، فقام إليه أبو يوسف وتربع بين يديه ، فقال : يا أبا الحسن ـ جعلت فداك ـ المحرم يظلل؟ قال : لا ، قال : فيستظل بالجدار والمحمل ويدخل البيت والخباء؟ قال : نعم ، قال : فضحك أبو يوسف شبه المستهزئ ، فقال له أبوالحسن عليهالسلام : يا أبا يوسف إن الدين ليس يقاس [١] كقياسك وقياس أصحابك ، إن الله عزّ وجّل أمر في كتابه بالطلاق ، واكد فيه شاهدين ولم يرض بهما إلا عدلين ، وأمر في كتابه بالتزويج وأهمله بلا شهود ، فأتيتم بشاهدين فيما أبطل
[٣] في المصدر : أيستظل في المحمل؟.
[٤] في نسخة : بين هذين ، وفي نسخة من الكافي : بين هذا وذا ( هامش المخطوط ).
[٥] في المصدر : بقياس.
[٦] الكافي ٤ : ٣٥٠ | ١.
٢ ـ الكافي ٤ : ٣٥٢ | ١٥.
[١] في المصدر : بالقياس.