وسائل الشيعة ط-آل البیت - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٥١ - ١٤٠ ـ باب تحريم الكذب في الصغير والكبير والجد
إلى النار ، وما يزال احدكم يكذب حتى يقال كذب وفجر وما يزال أحدكم يكذب حتى لا يبقي [١] موضع إبرة صدق فيسمى عند الله كذابا.
[ ١٦٢٢٨ ] ٤ ـ محمد بن الحسن في ( المجالس والأخبار ) بإسناده الآتي عن أبي ذر [١] ، عن النبي صلىاللهعليهوآله ـ في وصيته له ـ قال : يا أبا ذر من ملك ما بين فخذيه وما بين لحييه دخل الجنة ، قلت [٢] : وإنا لنؤاخذ بما تنطق به ألسنتنا؟ فقال [٣] : وهل يكب الناس على مناخرهم في النار إلا حصائد ألسنتهم ، إنك لا تزال سالما ما سكت فإذا تكلمت كتب لك أو عليك ، يا أباذر إن الرجل ليتكلم بالكلمة من رضوان الله عزّ وجّل فيكتب له بها رضوانه يوم القيامة [٤] ، وإن الرجل ليتكلم بالكلمة في المجلس ليضحكهم بها فيهوى في جهنم ما بين السماء والأرض ، يا أباذر ، ويل للذي يحدث فيكذب ليضحك به القوم ويل له ، ويل له ، ويل له ، يا أباذر من صمت نجى ، فعليك بالصمت ، ولا تخرجن من فيك كذبة أبدا ، قلت : يا رسول الله فما توبة الرجل الذي يكذب متعمداً؟ قال : الاستغفار وصلوات الخمس تغسل ذلك.
أقول : وتقدم ما يدل على ذلك [٥] ، ويأتي ما يدل عليه [٦].
[١] في المصدر : لا يبقى في قلبه.
٤ ـ أمالي الطوسي ٢ : ١٥٠.
[١] يأتي في الفائدة الثانية من الخاتمة برقم ( ٤٩ ).
[٢] في المصدر : قلت يا رسول الله.
[٣] في المصدر : قال يا أباذر.
[٤] في المصدر : ألى يوم القيامة.
[٥] تقدم في البابين ١٣٨ و ١٣٩ من هذه الأبواب.
[٦] يأتي في الأحاديث ٤ و ٥ و ١١ من الباب ١٤١ من هذه الأبواب ، وفي الحديثين ٣٣ و ٣٦ من الباب ٤٦ من أبواب جهاد النفس.