وسائل الشيعة ط-آل البیت - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٠٢ - ١٢١ ـ باب استحباب مداراة الناس
[ ١٦٠٨٨ ] ٨ ـ وبإسناده عن أمير المؤمنين عليهالسلام ـ في وصيته لمحمد بن الحنفية ـ قال : وأحسن إلى جميع الناس كما تحب أن يحسن إليك ، وارض لهم ما ترضاه لنفسك ، واستقبح لهم ما تستقبحه من غيرك ، وحسن مع الناس خلقك حتى إذا غبت عنهم حنوا إليك ، وإذا مت بكوا عليك ، وقالوا : إنا لله وإنا إليه راجعون ، ولا تكن من الذين يقال عند موته الحمد لله رب العالمين ، واعلم أن رأس العقل بعد الإيمان بالله عزّ وجّل مداراة الناس ، ولا خير فيمن لا يعاشر بالمعروف من لا بد من معاشرته حتى يجعل الله إلى الخلاص منه سبيلا ، فإني وجدت جميع ما يتعايش به الناس وبه يتعاشرون ملء مكيال ثلثاه استحسان ، وثلثه تغافل.
[ ١٦٠٨٩ ] ٩ ـ وفي ( الخصال ) عن أحمد بن إبراهيم السلمي ، عن محمد بن أحمد الكاتب رفعه ، أن علي بن أبي طالب عليهالسلام قال لبنيه : يا بني ، إياكم ومعاداة الرجال ، فإنهم لا يخلون من ضربين : من عاقل يمكر بكم أو جاهل يعجل عليكم ، والكلام ذكر والجواب انثى ، فإذا اجتمع الزوجان فلا بد من النتاج ، ثم أنشأ يقول :
|
سليم العرض من حذر الجوابا |
|
ومن دارى الرجال فقد أصابا |
|
ومن هاب الرجال تهيبوه |
|
ومن حقر الرجال فلن يهابا |
[ ١٦٠٩٠ ] ١٠ ـ وفي ( العلل ) عن محمد بن القاسم الاسترابادي ، عن
٨ ـ الفقيه ٤ : ٢٧٧ | ٨٣٠ ، وأورد قطعة منه في الحديث ١٥ من الباب ١١٩ ، وأخرى عن نهج البلاغة في الحديث ٢١ من الباب ١١٧ من هذه الأبواب
٩ ـ الخصال : ٧٢ | ١١١
١٠ ـ علل الشرائع : ٢٣٠ | ٤.
وتقدم ما يدل على ذلك في الحديث ١ من الباب ٥١ من هذه الأبواب ، ويأتي ما يدل عليه في الحديث ٣٠ من الباب ٤ من أبواب جهاد النفس.