بررسي نظريه هاي نجات و مباني مهدويت - ابراهیم آودیچ - الصفحة ٣٠٣ - اتكاءة
و كذا من الجوانب الأخرى حين يخرج الله على يديه ما تبقي من فروع العلم الأخرى حيث ورد (إن العلم سبع و عشرون باباً لم يفتح الله منها إلا بابان) فلنا أن نتخيل الكم الهائل من المعرفة و الإختراعات و التقنية التي ستحكم العالم بعد أن ينشرها الإمام المهدي و بالمقابل لنا تخيل حجم الرفاهية التي سيعيشها الناس في أمن و طيب و دعة و هدوء و عدل يستمد أسسه من الحكم بالقرآن الذي سيكون بلاشك دستور الدولة المهدية.
كما ستتعمق الصلة بالعوالم الأخرى و يزداد علم الإنسان بالفضاء مع نشر كنوز المعرفة القرآنية و فتح طلاسمها المغلقة إلا على أولياء الله الصالحين، و هذا ما سيجعل الإنسانية تدخل مرحلة أخرى من مراحل الإتصال و التعايش مع الفضاء أو مع كائنات أخرى لم يستطع العقل البشري الإحاطة بها علماً .
و هنا لابد من الاشارة الى أن الايمان الذي سيعمر قلوب الناس سيكون مدعاة لهم لأن يتعاملوا بالحسنى، فتنتهي الجرائم و تتحقق حالة الاكتفاء الذاتي من الماديات التي تغلق أبواب المنازعات الفردية و الجماعية ...
انها صورة لدولة فاضلة تقوم على العدل الإلهي و تقوم بوعد الهي كدليل من الله تعالى على انه لم يترك الإنسانية دون صحبة حاضر غائب ننتفع به غائباً انتفاعنا بنور الشمس التي حجبتها الغيوم و حاضراً (ان شاء الله تعالى) نوراً يضىء لنا المدلهم من دروب الحياة.
اتكاءة
انتظار ظهوره عند مواليه كله تشوق و تصبر و أمل نظموه نثراً و شعراً و تراثاً و سكبوه مداداً و دماءاً و دموعاً فقصيدة شاعرهم السيد حيدر الحلّي(رحمه الله) مسكة نختم بها هذه الدراسة :
مات التصبر في انتظا رك أيها المحيي الشريعه *** فأنهض فما أبقى التحملُ غيرَ أحشاء جزوعه
قد مزَّقت ثوبَ الأسى وشكت لِواصِلها القطيعه *** فالسيف انّ به شفاء قُلوبِ شيعتك الوجيعه
فسواهُ منهم ليس يُنعِشُ هذه النفس الصريعه *** طالت حبال عواتق فمتى تكون به قطيعه
كم ذا العقودُ و دينكم هُدِمت قواعده الرفيعه *** تنعي الفروعُ أُصولَه و أصولُه تنعى فروعه
فيه تحكّم من أباح الـ يوم حوزته المنيعه *** فأشحذ شبا عضب له الأرواح مُذعنةٌ مُطيعه
أن يدعُها خفّت لدعـ وَته و ان ثقلت سريعه *** و أطلب به بدم القتيل بكربلاء في خير شيعه
ماذا يُهيجك ان صبرت لوقعة الطف الفضيعه *** أترى تجيء فجيعةٌ بأمضَّ من تلك الفجيعه