بررسي نظريه هاي نجات و مباني مهدويت - ابراهیم آودیچ - الصفحة ١٣٩ - الفصل الثالث الشيخ الصدوق وثاني كتاب في الغيبة
عنه كلاماً في القائم (عليه السلام) قد حيّر الشيخ نجم الدين القمّي و شككّه في امره (عليه السلام) لطول غيبته وانقطاع أخباره.. و سال الشيخ نجم الدين القمّي من الشيخ الصدوق أن يصنِّف له كتاباً في هذا المعنى، فوعده الشيخ الصدوق باجابة ملتمسه وجمع ما ابتغاه منه عند عودته إلى وطنه ومستقرّه في الرىّ.[١]
و عند عودته إلى وطنه و مستقرّه في الرىّ ابتدأ بتأليف كتابه الذي أسماه: «كمال الدين و تمام النعمة في إثبات الغيبة و كشف الحيرة». و الشيخ الصدوق و ان كان محدّثاً صدوقاً يقول: جعلت ابذل مجهودىّ في إِرشادهم إلى الحق وردّهم إلى الصواب بالأخبار الواردة في ذلك عن النبىّ والأئمة (عليهم السلام)[٢] ولكنه حيث يقول، عدلوا عن طريق التسليم (للأخبار) إلى الآراء والمقاييس[٣] لذلك فهو قبل تفصيله الفصول برواية أخبار في الغيبة عن النبي والأئمة (عليهم السلام)، يبدأ بمناقشة الشُبه بالآراء والمقاييس خليطة بالأخبار.
فيقول: إنّ خصومنا قالوا: إِنّه قد مضى على قولكم من عصر وفاة النّبي أحد عشر إماماً، كلّ منهم كان موجوداً معروفاً باسمه وشخصه بين الخاص والعام، فإن لم يوجد صاحب زمانكم كوجود مَن تقدمه من آبائه الأئمة (عليهم السلام) فقد فسد عليكم أمر مَن تقدم من أئمتكم كفساد أمر صاحب زمانكم هذا في تعذّر وجوده.
١ ـ الصدوق و علّة الخوف على النفس :
قال الصدوق أقول: إنه قد ثبت ان ظهور حُجج الله تعالى في مقاماتهم في دول الباطل، على سبيل التدبير و الامكان لأهل ذلك الزمان; فان كانت الحال ممكنة لوجود الحجة بين الخاص و العام، كان ظهور الحُجّة كذلك.
و إِن كانت الحال غير ممكنة لوجود الحجة بين الخاص و العام، و كان مما
[١]ـ كمال الدين: ٢ و ٣ ط الغفّاري.
[٢]ـ كمال الدين: ٢.
[٣]ـ المصدر السابق.