بررسي نظريه هاي نجات و مباني مهدويت - ابراهیم آودیچ - الصفحة ٢٧٨ - المهدي في الإعلام الغربي
و هذه الوراثة الربانية لن تتحقق إلا حين يكون الوارث مؤهلا شرعياً بالتميز و التفوق على الأخرين بميزات و مؤهلات تظللها العناية الألهية، و يحكمها عدل الوارث و إحاطته بالعلم اللدني و حمله للشرائط العامة للإمام ـ وفق ـ التصور الاسلامي .
المهدي في الإعلام الغربي
استحوذت فكرة المهدي في الإعلام الغربي على حيز كبير خاصة بعد صدور كتاب (تنبؤات نوسترادموس) و تحويل إحدى محاور هذه التنبؤات و المتعلقة بخروج رجل من ذرية نبي الإسلام محمد(صلى الله عليه وآله وسلم) ، في آخرالزمان يحارب الغرب و ينتصر عليه و يقيم دولة (كبري) إلى فلم سينمائي في منتصف الثمانينات من هذا القرن و قد ركز الفلم على فكرة الإيحاء للغربيين بما سيشكله هذا الأمر من خطر على الحضارة الغربية، و لتنمية مشاعر العداء والبغض للمسلمين باعتبارهم (الخطر المؤجل) الذي يتقدم ببطء لتحطيم أصنام الحضارة الغربية.
و بلا شك فإن للوبي الصهيوني دور كبير يحكم سيطرته على مفاصل الإعلام الغربي في تحريك و تفعيل هذا التوجه و بما يحقق ذات الهدف و يدفع بدوائر القرار في الإدارة الأمريكية إلى التعامل مع موضوع الظهور تعاملا واقعياً يتجاوز إطار التنبؤات و الروايات، خاصة و أن ما يحدث في أنحاء متقدمة من بلدان العالم من صحوة إسلامية (و ان تباينت طرق التعبير عنها) تعكس حجم القلق الذي سيؤدي بهذه الدوائر إلى التعامل مع هذه الصحوة ـ المبشرة ـ ببزوغ فجر جديد يحكم العالم لصيغ و علاقات تكون بديلا للفوضى الأخلاقية و الاجتماعية و الاقتصادية التي أفرزتها الحضارة الغَربية و تجسيد فكرة صراع الحضارات تجسيداً واقعياً.
وفي ذات الوقت فإن المخابرات الأمريكية و كما أشيع تملك ملفاً ضخماً عن الإمام المهدي (عج) اعتمدت في إعداده على خبراءها المتخصصون و أن ما ينقص الملف هذا هو (صورة الإمام المهدي (عج))كما ذكر ذلك الشيخ الكوراني في مقدمة عصر الظهور.
و قد ابتدأ هذا الاهتمام يأخذ مداه بعد حادثة الحرم المكي الشريف في محرم ١٤٠٠ هـ . ق و ما تلاها من تداعيات لم تنته إلا بتدخل قوات الكوموندور الفرنسي التي وضعت حداً لتلك الحركة التي طالبت بالتغيير باسم (المهدي) ..