بررسي نظريه هاي نجات و مباني مهدويت - ابراهیم آودیچ - الصفحة ١٣٢ - الفصل الثانى الشيخ النعمانى و أول كتاب في الغيبة
٣ ـ علّة أن لا تكون عليه بيعة :
و في الخبر السابع و العشرين من أخبار باب الغيبة: بسنده عن هشام بن سالم عن الصادق (عليه السلام) أيضاً قال: يقوم القائم وليس في عُنقه عهد ولاعقد ولا بيعة.[١]
الفصل الثانى : الشيخ النعمانى و أول كتاب في الغيبة
في أوائل عهد الغيبة الصغرى في بلدة النعمانية وُلد لابراهيم بن جعفر ولدٌ سماه محمداً، درس أوائل العلوم على يد ولده ثم رحل في طلب العلم إلى بغداد و فسكنها.
و في اوائل القرن الرابع الهجري هاجر الشيخ الكليني الرازى الى بغداد، و فيها و بعد عشرون عاماً من التصنيف تمّ كتابه (الكافي) و خلال هذه الفترة وازره الشيخ ابوعبدالله محمد بن ابراهيم النعمانى لطلب العلم و الروآية فاختص به و كان يكتب له كتاب «الكافي»[٢] حتى توفى الشيخ الكلينى في ٣٢٩ هـ .
كانت يومئذ مدينة حلب و الشام تبعاً لمصر يحكمها الأمير كافور الأخشيدى فاستقلّ بالأمر فى حلب سيف الدولة علي بن عبدالله بن حمدان عام ٣٣٣ هـ واستولى على الشام و الجزيرة، فتوافد عليه حملة العلم ونوابغ الشعراء[٣] فكان ممن و فد عليه الشيخ النعماني من بغداد.
بعد حدود عشرة سنين في أواخر سنة ٣٤٢ هـ . املى النعمانى على كاتبه محمد بن أبي الحسن الشجاعي كتابه في الغيبة[٤] كتب في مقدمة كتابه سبب تأليفه ايّاه فقال:
«فإنّا رأينا طوائف من العصابة المنسوبة إلى التشيّع، المنتمية إلى محمد وآله صلّى
[١]ـ المصدر السابق: ٣٤٢، ح ٢٧.
[٢]ـ كما عن عين الغزال: ١٢ و في مرآة العقول ١: ٣٩٦.
[٣]ـ تاريخ الشيعة: ١٣٩.
[٤]ـ الغيبة للنعماني: ٩ ط بيروت، في الحاشية، و قارن: ١٠٣.