بررسي نظريه هاي نجات و مباني مهدويت - ابراهیم آودیچ - الصفحة ١٤٢ - الفصل الثالث الشيخ الصدوق وثاني كتاب في الغيبة
الأوصياء من خوفهم على انفسهم من حيف الفراعنة و الطواغيت والبطشهم بهم و قتلهم قبل اداء أدوارهم.
و لتصديق هذه الحكمة السابقة والثابتة والعامّة لم يستشهد الصدوق بنصّ من أخبارهم (عليهم السلام) سوى ما مرّ ذكره عن الصادق (عليه السلام) في: «أن لله رسلاً مستعلنين و رسلاً مستخفين».
ثم بدأ الجزء الثانى من الكتاب بباب ما روى عن الامام الصادق(عليه السلام) من النصّ على القائم (عليه السلام) و ذكر غيبته.
و في الخبر الرابع و العشرين روى الخبر السابق عن الامام الصادق (عليه السلام) في الخوف على النفس، و بذيل قوله: غير أن الله تبارك و تعالى يحبّ أن يمتحن الشيعة، و يكرّره في الثالث و الثلاثين بلفظ، لأن الله عزّوجلّ يحبّ أن يمتحن خلقه، فعند ذلك يرتاب المبطلون.[١]
٢ ـ الصدوق و حكمة التمحيص :
في الخبر الخامس و الثلاثين روى الخبر السابق عن المفضّل بن عمرعن الامام الصادق(عليه السلام) أيضاً في التمحيص[٢] و بعده عن عبدالرحمن بن سيابه عنه(عليه السلام) أيضاً قال:كيف انتم اذا بقيتم بلا امام هدى، ولاعلم، يتبرأ بعضكم من بعض، فعند ذلك تميزون وتمحصّون و تُغربلون.[٣]
و في الخبر الخمسين عاد على المفضل فروى عنه عن الصادق (عليه السلام) ايضاً قال: تمتدّ أيام غيبة القائم ليصرّح الحق عن محضه، و يصفو الايمان من الكدر، بارتداد كلّ من كانت طينته خبيثة من الشيعة الذين يُخشى عليهم النفاق اِذا أحسّوا بالاستخلاف و التمكين و الأمن المنتشر في عهد القائم (عليه السلام).[٤]
[١]ـ كمال الدين: ٣٤٢، ح ٢٤ و كذلك في: ٣٤٦، ح ٣٣.
[٢]ـ المصدر السابق ٢: ٣٤٧ ح ٣٥.
[٣]ـ المصدر نفسه ٢: ٣٤٨، ح ٣٦.
[٤]ـ المصدر نفسه ٢: ٣٥٦، ح ٥٠.