بررسي نظريه هاي نجات و مباني مهدويت - ابراهیم آودیچ - الصفحة ١٤١ - الفصل الثالث الشيخ الصدوق وثاني كتاب في الغيبة
مستخفين إلى وقت ظهور عيسى (عليه السلام).
و عيسى(عليه السلام) ظهرمنذ ولادته مُعلناً لدلائله مُظهراً لشخصه شاهراً لبراهينه، غير مُخف لنفسه، لأن زمانه كان زمان امكان ظهور الحجة كذلك.
ثم كان له من بعده أوصياء حججاً لله عزوجل كذلك مستعلنين و مستخفين، إلى وقت ظهور نبيّنا (صلى الله عليه وآله).
و بعد ظهور نبينا (صلى الله عليه وآله) كان مما قيل له على سنن من تقدمه من الرسل.
أن يقيم لنفسه اوصياء كإِقامة من تقدمه لأوصيائهم.
فأقام رسول الله أوصياء كذلك.
و من المعروف المتسالم عليه بين الخاص و العام من أهل هذه الملة: أن الإمام الحسن بن على العسكرى والد الإمام زماننا (عليه السلام) كان قد وكّل به طاغية زمانه حتى وفاته، فلما توفى وكّل بحاشيته و أهله، و حُبست جواريه و طُلب مولوده هذا أشدّ الطلب.. فجرت السنة في غيبته بماجرى من سنن غيبته من ذكرنا من الحجج المتقدمين، و ثبت من الحكمة فى غيبته ما ثبت من الحكمة في غيبتهم.[١]
هذا، و قد عنون محقق الكتاب هذا المقطع منه بعنوان:اثبات الغيبة و الحكمة فيها. مقتبساً ذلك من اوّل مقال الصدوق.
اِن الغيبة التى وقعت لصاحب زماننا (عليه السلام) قد بان حقّها و فلجت حجتها و لزمت حكمتها من استقامة تدبيرالله و حكمته في حججه المتقدمين عند استعلاء الفراعنة و تظاهر الطواغيت و ائمة الضلال في الأعصار السالفة و القب الخالية، و ما نحن فيه في زماننا هذا من تظاهر أئمة الكفر بمعونة أهل الافك و البهتان و العدوان.[٢]
فالشيخ الصدوق هنا يقرّر: ان الحكمة في غيبة الحجة اليوم هو عين ماسبق من الحكمة في استتار حجج الله المتقدمين من المرسلين و الأنبياء و
[١]ـ كمال الدين: ٢٠ ـ ٢٢ باختصار و اختيار.
[٢]ـ كمال الدين: ٢٠.