بررسي نظريه هاي نجات و مباني مهدويت - ابراهیم آودیچ - الصفحة ١٣٨ - الفصل الثالث الشيخ الصدوق وثاني كتاب في الغيبة
روى الشيخ الطوسي في الغيبة بسنده عن مشايخ من أهل قم قالوا: كان ابن بابويه قد تزوّج ابنة عمّه محمد بن موسى بن بابويه فلم يُرزق منها ولداً، فكتب إلى الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح(رضي الله عنه) بأن يسال الحضرة ان يدعوا الله ان يرزقه أولاداً فقهاء.
فجاء الجواب: «إنّك لا تُرزق من هذه، وستملك جارية ديلميّة وترزُق منها ولدين فقيهين».[١]
و كان ذلك في أوائل سفارة الحسين بن روح بعد موت محمد بن عثمان العَمري[٢] أي بعد سنة ٣٠٥ هـ . و عليه فولادة الشيخ الصدوق كان في حدود ٣٠٧ هـ وفي ما قبل الخمسين من عمر والده.
فلما بلغ اشدّه اربعين سنة طرق صيت فضله الآفاق بما فيها الرّي مدينته فالتمس أهلها منه الهجرة اليهم، فأجاب طلبهم و هاجر اليها.
و انتشرت شهرته حتى بلغت الملك ركن الدين أبا علي الحسن بن بويه الديلمى، فارسل إليه يستدعي حضوره لديه، فحضر عنده، زُهاء عشرة سنين من ٣٤٢ إلى ٣٥٢ حيث عزم على السفر إلى خراسان لزيارة مشهد الإمام الرضا (عليه السلام)و ذلك في شهر رجب الحرام.[٣]
فلما قضى وطره من زيارة الإمام الرضا(عليه السلام)رجع إلى نيشابور(فى شهر شعبان) و قام بها،فوجد أكثر المتردّدين عليه من الشيعة «قد حيّرتهم الغيبة، ودخلت عليهم في أمر القائم (عليه السلام) الشبهة» حتى ورد اليه من بخارا شيخ من أهل الفضل والعلم والنباهة في بلدة قم وهو الشيخ نجم الدين أبوسعيد محمد بن الحسن ابن الصلت القمّي، فبينا هو يحدّثه ذات يوم إِذ ذكر له عن رجل لقيه في بخارا من كبار الفلاسفة والمنطقيين، ذكر
[١]ـ الغيبة للطوسي: ٣٠٨.
[٢]ـ كمال الدين: ٢٧٦ ط حجر والغيبة للطوسي : ٣٢٠ .
[٣]ـ عيون أخبار الرضا(عليه السلام) ٢ : ٢٧٩ .