مباحث حول النبوات - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٧ - الجانب التاسع النبوة العامة والخاصة وأدوار الأنبياء
فالقول بان بعض الأنبياء لا يبعثون كما ورد في الروايات هو صحيح بلحاظ الرسالة ولكن بلحاظ النبوة له وظيفة فلا نظن أن بعض الأنبياء انه يبعث لنفسه أو أسرته يعني أن مأموريته الخاصة بهذه الحدود، كلا أن نبوته لها وظائف عامة، لذلك كثير من الأنبياء قتلوا وشردوا وطردوا، وهم أولى بصلاحيات رعاية الدين من العلماء أو الفقهاء أو الأوصياء إذا لم تكن رتبة أولئك أعلى.
ومثلا النبي يونس(وَ أَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ) [١] فهذا ليس معناه أن النبي يونس (ع) إذا شاهد مدينة أخرى ترتكب فيها معاصي الله لا يردعهم؟، فليس المعنى هكذا لان الامر يتعلق بواجبات مشتركة بين المؤمنين ناهيك عن الانبياء الذين هم في مقدمة المؤمنين والاصح ان هناك مأموريات خاصة وتوصيات خاصة لمدينة نينوى التي بعث إليها النبي يونس.
وهذا يقرب نكتة معينة وهي أن النبي موسى (ع) وغيره نشاهد منهم دعوة إلى التوحيد لغير بني إسرائيل، مثلا النبي موسى دعا الأقباط ودعا فرعون إلى توحيد الله، لكن يقال بان هناك دلائل روائية أو قرآنية تدل على أن شريعة النبي موسى خاصة ببني إسرائيل، ومعنى كون النبي موسى من أولي العزم ليس بمعنى أن شريعته عامة وإنما هي لبني إسرائيل ولكن عزمه
[١] سورة الصافات: الآية ١٤٧.