مباحث حول النبوات - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١٥ - الاتجاه الثاني الولاية التكوينية والقدرة للأنبياء والأولياء
ولكن ذات مراتب فالأعلى تكمل الأدنى لا بمعنى أن الأدنى غير صحيح وغير مستقيم، وإنما بمعنى أن هناك ما هو أكمل وهم خلطوا بين العلم الصحيح الصائب الذي فيه ماهو أكمل منه وفوقه وبين أصل العلم الذي لا يطابق الحقيقة.
وبعبارة أخرى فرق بين الإحاطة بكل الحقيقة وبين عدم إصابة الحقيقة بتاتا، فتارة يصيب الحقيقة ولكن لا يستوعبها وهذا بحث آخر ولكن بالنتيجة فان ما قام به وما أصابه هو حقيقة، إذاً عدم الاكتفاء بالأدنى والمحاولة دوما الترقي إلى الأعلى فالأعلى لا أن المكان الذي كانوا فيه ليس بمعصوم أو خاطئ أو ضلال أو اجتهاد ظني، إنما هو علم لدني والعلم أللدني يقول الباري فيه مراتب(وَ كُلًّا آتَيْنا حُكْماً وَ عِلْماً) وليس اكتسبه، إذاً علم لدني معصوم ولكن هناك فوقه علم أعلى، فهو لم يبتغي العلم الأعلى من الله ولابد أن يبتغيه، بل انما هو دوما في حالة دعاء وليس هو الدعاء اللساني فقط وإنما الدعاء بحقيقة الواقع او كما يقول اهل المعرفة هو الدعاء الحالي حين يكون حاله الحقيقي انه طالب وضارع متضرع () فهو ذو علم ولكن يسأل دوما عن مراتب علوم أكثر فأكثر، فهو يجب أن يسأل ما ليس عنده.
الى هنا انتهى كلامنا حول مبحث المعجزة