مباحث حول النبوات - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٣ - الجانب الحادي عشر العصمة واستمرار تكامل المعصومين
على الجد والبحث هذا ليس كل شيء فلابد معه أيضا من دعاء ومن مدد ومن صلاة وعبادة وتوسل وطهارة ونظافة روحية لكي يكون الوعاء قابل فكليهما (التزكية والبحث) يحتاجهما الانسان للتكامل معاً، إذاً نظرية التذكر ليس فيها نفي للكسب.
وهناك نظرية ثالثة ربما تكون تأليف بين النظريتين وهي أن تقول استزادة موجودة وما موجود في الطينة معِد ومهيأ لما يزاد حقيقة ولكن هذا الذي يزاد له دخل إعدادي داخلي لما هو موجود في الطينة، وربما يكون هذا تفسير للفتق والرتق بان الرتق زيادة ولكن النسبة بين الشيء الرتقي مع الشيء التفصيلي زيادة ونقيصة ولكن هذه الزيادة والنقيصة لها نسبة إعداد ونسبة تناسب.
وهناك بحث عند الملا صدرا أن العلم الإجمالي في عينه هو التفصيلي وهذه ألفاظ تقال أما تفسيره فكيف؟، وهذا بحث آخر، ولعل المرحوم الأصفهاني قال لو اعلم أن هناك شخص في أقاصي الديار لحججت إليه. فهذه يمكن تفسيرها وانه يوجد نوع استزادة.
والخلاصة أن الاستزادة حقيقة موجود وهذه الاستزادة الحقيقية الموجودة لها ارتباط وثيق بمكنون الطينة والفطرة من مواثيق، ولكن هذا التفصيل هو استزادة والارتباط بينه وبين مكنون الفطرة هناك ارتباط نسبي وإعداد وقابلية.
وهناك احتمالات مفتوحة فلابد أن نأخذ بكل الوجوه في قوله(وَ عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ فَقالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْماءِ