مباحث حول النبوات - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٧ - اتساع معاني الوحي
عن تلك القناة بالسفارة. وأقول لا يتلقى بسمعه البدني وإنما بسمع البرزخي أو العقلي أو الملكوتي.
وبالتالي تتلقى النفس الجزئية وهي ليس البدن وإنما النفس الجزئية ليس البدن الدنيوي وإنما بلحاظ البدن الخاص في قبال النفس الكلية والروح الكلية بل بلحاظ ابدأن مختلفة أو بلحاظ المادي ككل فهذه الكلية والجزئية ليست المنطقية وإنما يعبر عنها كلية أو جزئية في علم العرفان أو تستخدم في علم الاقتصاد، ففي الاقتصاد كلي ليس كلي منطقي وإنما اقتصاد كل البلد واقتصاد جزئي المراد عينة خاصة والكل والجزء قد يكون في المقادير والسعة الوجودية سواء كانت كل مادي أو سعة وجودية غير مادية. وورد تعبير في عزرائيل (ع) وهو ملك مقرب أن الأرض والنفوس عنده كالجوزة.
فتلقي المعصومين عن النبي (ص) غير منقطع بخلاف غيرهم منقطع، ونفس ما يتلقاه المعصومين ليس يتلقونه عن السمع وان كان فيها السمع موجود وهو برزخي أو غيره «يا حسين أن الله شاء أن يراك قتيلًا» وهذا التعبير موجود ولكن ليس بالضرورة سمع حسي بدني ومضافا إلى ما مر بنا أن سنة النبي (ص) حكمها حكم القران وكذلك الكلام في مصحف فاطمة والصحيفة السجادية فوجودها الحقيقي هو وجود غيبي ومقام تكويني، إنما هذه الألفاظ تنزلات، فسنة النبي (ص) وهدي النبي (ص) وشرعه هو عين مقامات النبي (ص) فهذه السنة ليس من حافظ وواصل لها بشكل غير