مباحث حول النبوات - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٤ - الجانب الرابع كيفية تسلط الشيطان على بدن المعصوم
أن يدخل في قناة تلقيه القلبية ويتسلط عليه الشيطان، فعندنا بعض أصحاب الأئمة من أهل الإسرار وليسوا تلامذة عاديين بل وصلوا إلى المقامات ولكن للأسف لم يستقم بعضهم على الطريقة كما يذكرهم الكشي فتسلط عليهم الشيطان كابن أبي زينب وأمثلة كثيرة وحالهم كحال بلعم بن باعوراء الذي كان من أصحاب الإسرار الذي لم يستقم فانزلق وهذه عبرة ذكرها القران لكل متقي وأصحاب اليقين وهو الاستعصام بالله وإلا في نهاية المقام قد ينزلق.
فبالنسبة إلى غير المعصوم سبب عدم الحجية ما يتلقاه من مكاشفات ورؤى أن قناته غير معصومة عن تسرب إبليس والشيطان، وهذا البث الأثيري هو بث قد يتشوش ويدخل معه بث معاكس ومضاد كبث شيطاني عفريتي(وَ حِفْظاً مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ مارِدٍ (٧) لا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلى وَ يُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جانِبٍ (٨) دُحُوراً وَ لَهُمْ عَذابٌ واصِبٌ (٩) إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ) [١] فأولئك عندهم أثيريات ولطافة عجيبة غريبة، مع ان أولئك يحاولون أن يسمعون وينصتون فعندهم أذان فيركزون بعض الأحيان ويسمعون ولكن في الوحي النبوي لا يستطيعون أن يدخلون في خط قناة الوحي ليس فقط هم بل بعض أقسام الوحي جبرائيل لا يطلع عليها كما في قوله(وَ إِذْ قُلْنا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحاطَ بِالنَّاسِ وَ ما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَ الشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ وَ نُخَوِّفُهُمْ فَما يَزِيدُهُمْ إِلَّا
[١] سورة الصافات: الآية ٧- ١٠.