مباحث حول النبوات - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٦ - اتساع معاني الوحي
القالب الوجودي ل-(وَ إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ) وهذا نوع من نقل الحديث ولكن ليس الحديث بأصواته وألفاظه وإنما نقل الحديث بحقائقه، فليس فقط سماع لفظي أو لفظي برزخي أو سماع برزخي أو ملكوتي، لان الوحي القرآني أقسام ونقل سنة النبي (ص) على تلك الشاكلة هي على أقسام، مثلا كما يقول الباحث أتريد أن تشاهد النبي (ص) فشاهد عليا فهذا يعني أن «أدبني فأحسن تأديبي» وعلي أدبه رسول الله وكما يقال «الولد سر أبيه».
إذاً الشاكلة والنموذج الذي يريدوه من النبي (ص) هو نفس علي بن أبي طالب (ع) مع حفظ علو النبي (ص) وهذا يوضح لنا ان نموذج علي سلوكيا نوع من السنة المنقولة.
فكما أن القران الموحى له أنماط كذلك سنة النبي (ص) حفظها وتوريثها ونقلها له أنماط وليس كما قد يتوهم، والآن هذه الأبحاث غير موجودة في علم الكلام والمفروض توجد وكذلك غير موجودة في علم التفسير والمفروض توجد وغير موجودة في علم الأصول والمفروض توجد، إذاً نقل سنة النبي (ص) على أقسام وحفظ سنة النبي (ص) على أقسام وحقيقة سنة النبي (ص) هي على درجات.
ولذلك عندما يريد أن يحتج أمير المؤمنين على قريش في كثير من الأمور والمواطن يقول أنا ربيب رسول الله وهل يؤمن احد على السنة غيري، فشاكلتي هي شاكلة سنة ومساري ونهجي هو نهج السنة فأين تطلبون السنة في غيري، وهذا احد معاني نقل السنة وهو السيرة، وهم