مباحث حول النبوات - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٦ - الافادة الحادية عشر العصمة والاصطفاء تلازم الحجية وفرقها عن بعض المقامات الاخرى
فان ظاهر كثير من الروايات أيضا اصطفاء خاص، أيضا مثل من بدا في إمامته محمد العابد ابن الإمام الهادي والقاسم ابن الإمام موسى بن جعفر كما في الرواية، وعلى أية حال هؤلاء من أبناء الأئمة، وبالنسبة إلى الخضر لم يعبر عنه بني ولا وصي ولا أمام ولكن عبر عنه بالعبد فهناك اصطفاء فهو ولي ولديه ولاية اصطفائية وكانت له حجية، أما لقمان شيء آخر، إذاً هناك شؤون للحجية أو للإمامة أو للاصطفاء هذه الشؤون تكون منفردة وتبرز وتبين في بعض الأفراد ليس بعيدا أن تكون موجودة، فالحصر ليس هو بتي نهائي بل هو قابل للبحث والتدبر والفحص.
الآن ما ورد في سلالة إبراهيم في النبي إسماعيل إلى أن يبعث سيد الأنبياء والروايات تدل أن لهم درجة من الاصطفاء جلهم فمجموعة الآيات في ذرية إسماعيل تشير إلى ذلك وقد جمعنا الآيات في الإمامة الإلهية، فهم امة مسلمة وكلمة باقية في عقبه وليكونوا شهداء على الناس وتوجد ايضا تعبيرات عديدة، وحتى ورد في الروايات أنهم أوصياء مع أن الوصاية لها درجات واختلافات، فوصي بكل النبوة ووصي لكل المواريث وهناك وصية خاصة إلهية، وهذه أمور قابلة للبحث. ولذلك التعبير «أني لم أخلو ارضي من حجة ولولا الحجة لساخت الأرض بأهلها».
وروي عنه (ع) قال:
«لو بقيت الأرض يوماً واحد بلا إمام لساخت الأرض بأهلها، ولعذّبهم الله بأشدّ عذابه .. إنّ الله تبارك وتعالى جعلنا حجّة في أرضه وأماناً