مباحث حول النبوات - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٢ - الافادة التاسعة عشر انصياع الاولياء لحجية فرائض الله
الافادة التاسعة عشر: انصياع الاولياء لحجية فرائض الله:
فرق بين الأمرين من أن يأتي خليفة أموي ويقول إنا فوق من أن أُسائل أو يقول إنا ظل الله في الأرض وحتى لو آمرتكم بمعصية الله، بينما هي «لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق»، بينما قول الزهراء حينما غصبوا فدكا:
«وزعمتم: ان لا حظوة لي ولا ارث من أبي، ولا رحم بيننا، أفخصكم الله بآية اخرج أبي منها؟ ام هل تقولون: أن اهل ملتين لا يتوارثان؟ أو لست انا وأبي من اهل ملة واحدة؟» [١].
فليست تقول أني فوق القواعد والثوابت من فرائض الله ولكن نحن أحق من ينقاد لحجج الله، أو كلام لسيد الشهداء قبل بدأ القتال مع الاعداء:
«ويحكم! أتطلبوني بقتيل منكم قتلته!؟ أو مالٍ لكم استهلكته!؟ أو بقصاص جراحة!؟» [٢].
فهذا مما يدلل أن ثوابت دين الله فوق حجية الإمام الحسين والإمام الحسين أحرى وأحق من ينقاد إلى هذه الحجج، وهو بخلاف يزيد وهو طاغوت أو يأتيك الوليد بن عبد الملك الذي رمى القران بسهمه وما قاله وحكى الماوردي في (كتاب أدب الدنيا والدين):
أن الوليد بن يزيد بن عبد الملك تفاءل يوما في المصحف فخرج له
[١] العلّامة الطبرسي في كتابه الاحتجاج.
[٢] الإرشاد: ٩٧: ٢- ٩٩.