مباحث حول النبوات - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٤ - الافادة الرابعة والعشرون أساليب القران في اثبات حجية الأولياء
الاسلوب الاول: اسلوب الفضائل ودلالته على حجية الاولياء:
مر علينا مرارا في البحث المنهجي المعرفي وعلوم المعارف أن الفضائل والفضيلة أسلوب ذكي لبيان وبرهان مراتب الحجية، فحين يقال فضائل أمير المؤمنين (ع)، فان الأمر ليس قضية فضيلة بل هو قضية أدلة على الحجية وبيان لها، وكل فضيلة هي دليل حجية فيعبر عنه بلسان العقل العملي فضيلة وبلسان العقل النظري برهان، فالفضائل إذا كانت من نمط لدني فهي تعني الحجية وتبين منصب لدني، وهذا أسلوب مداراتي من القران أو أسلوب تقيتي من القران وأسلوب امني في البيان، لان الأمور إذا طرحت بصراحة تسبب تمرد بعض الفئات والتيارات أو تؤدي إلى جرأتهم على تحريف القران فحفاظا من القران على نفسه يستخدم الأسلوب المداراتي، وهو نوع من التقية بالمعنى الأعم، فلما يكون القران في أسلوب لطائف وأسلوب إشارة وأسلوب حقائق فمعنى هذا أسلوب تقية وتخفيت الأمور(وَ ما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ).
ناهيك عن وجود مبدا الاختبار في اعتماد الاشارات مع الاخفاء النسبي للتوصل للحقيقة من خلال غموضها نسبيا وهو امر اعتمده القران والانبياء والمعصومين مع الامم والافراد في كثير من الحالات.
ومثلا من اهم تلك القضايا في القران الكريم وروايات النبي (ص) لبيان قضية دلائل حجية علي (ع) بعد رسول الله (ص) كخليفة وكمنصب وبيان مقام أهل البيت (عليهم السلام) فيبينها القران بأسلوب الفضائل، ففي أسلوب