مباحث حول النبوات - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٧ - الجانب السادس في مراتب طبقات المعصوم
وهذه جنبة من الإشكالات ومنها(وَ قالُوا لَوْ لا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ) [١] ولكن الجنبات الكثيرة المتكررة في إشكالية أقوام الأنبياء في رفض دعوات الأنبياء دائما هو(أَ بَشَرٌ يَهْدُونَنا) فهذه الجنبة غير مرتبطة بالملكوت أو(لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ) «لولا كان معه ملك» فالملك له قدرة الارتباط بالملكوت أما هذا البدن فهو طيني فكيف يرتبط بالملكوت، وفي قوله(وَ الْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ (١) بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَ شِقاقٍ (٢) كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ فَنادَوْا وَ لاتَ حِينَ مَناصٍ (٣) وَ عَجِبُوا أَنْ جاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ وَ قالَ الْكافِرُونَ هذا ساحِرٌ كَذَّابٌ (٤) أَ جَعَلَ الْآلِهَةَ إِلهاً واحِداً إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عُجابٌ (٥) وَ انْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَ اصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هذا لَشَيْءٌ يُرادُ (٦) ما سَمِعْنا بِهذا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هذا إِلَّا اخْتِلاقٌ (٧) أَ أُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنا بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْ ذِكْرِي بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذابِ) [٢] فهو نفس الإشكال موجود فكيف البشر يكون نبيا ومرتبط بالملكوت فهذه جنبة من إشكالات الأقوام الجاحدة أنها تنظر إلى الجنبة البشرية وكيف تجتمع مع الملكوت ويقول الباري وَ لَوْ جَعَلْناهُ مَلَكاً لَجَعَلْناهُ رَجُلًا وَ لَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ ما يَلْبِسُونَ [٣] هنا يقول المجلسي هذا يدل أن النبي (ص) حقيقته ملكية بل ارفع ولبس بلبوس بشرية، وكما في فاطمة حوراء إنسية فيمكن أن تجتمع
[١] سورة الزخرف: الآية ٣١.
[٢] سورة ص: الآية ١- ٨.
[٣] سورة الأنعام: الآية ٩.