مباحث حول النبوات - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٤ - الجانب العاشر العصمة وتداخلات القوى الذاتية عند المعصوم
أمرين أي مدد من الله واختيار وعمل من البشر، ولكن ليس كله من البشر بينما العصمة الإلهية ضرورة ذاتية لا محدودة لذلك ما معنى (وَ مَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا) فالله اصدق من الأنبياء ومن الائمة فضلا عن كل الخلق ولكن ليس معنى ذلك أن الأنبياء والائمة يكذبون، وكما يقولون في المنطق القضية الشرطية اقل صدقا من القضية الذاتية فهو ليس تكذيب وإنما ارائتها للواقع محدودة بشرط أما القضية الذاتية سعتها أكثر في ارائتها للواقع فيقال لها اصدق، والقضية الأزلية صدقها اكبر من القضية الذاتية بمعنى ارائتها للواقع أزلي، وهذا معنى مراتب الصدق لا انه فيها كذب وإنما فيها قلة وسعة وكبر لبيان الحقيقة، فصدق الله شيء وهو غير صدق النبي (ص) وبالتالي لا يعني أن النبي (ص) يكذب وحاشاه فهو لا ينطق إلا عن صدق ولكن العمدة ان اخبارات الله أزلية إلهية.
وأيضا عصمة النبي (ص) تفترق عن العدالة أو تقوى المتقين أو يقين أهل اليقين فان عصمة المعصوم فوق ذلك، وتلك المؤاخذة التي نلاحظها فتلك مقايسات بين العصمة والعصمة النبوية ونحن نقايس بين العصمة النبوية والمعاصي وهذا بعيد عن ذلك.
الجانب العاشر: العصمة وتداخلات القوى الذاتية عند المعصوم:
الحديث عن العصمة في التطبيق عند الإشكال المعروف وهو مع