مباحث حول النبوات - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٠ - الجانب الخامس العلم النبوي وشموله للتشريع والتكوين
أعظم، وأعظم رقي ذكرتها الروايات في دولة الرجعة تمدن ورقي أكثر من دولة الظهور وتستمر البشرية الى رقي اعلى سيكون عند رجعة رسول الله (ص) وهو الخاتم.
إذاً الشواهد عديدة على أن مسؤولية الدين والقران والنبي والوصي لكل شؤون الدنيا والدين في صغيرها وكبيرها، وهناك أولويات وهناك تدريجيات في البناء والرقي والتكامل ولذلك اتفاقا ما كان من سير الأنبياء إذا عصفت بالأمم والأقوام ازمة معاشية فادحة يفك عقدتها الأنبياء والأوصياء، والآن التاريخ المكتوب من قبل السلاطين والملوك دوما يغيبون دور الأنبياء والأوصياء وهذا ليس غريبا وهذا بخلاف ما يصنعه القران حيث يسلط الضوء على الأنبياء وإنهم هم إبطال التاريخ، أما التاريخ الذي تكتبه دول الملوك والحكام والسلاطين فأنهم دوما يغيبون دور الأنبياء لأنهم يقرءون السطوح فقط وهذا دليل أن ممارسات الأنبياء وخلفاء الله في الأرض كثيرة اغلبها خفية وتكون عبر شبكات خفية كما يصرح بذلك القران الكريم.
ونص آية(وَ إِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قالُوا أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَ يَسْفِكُ الدِّماءَ وَ نَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَ نُقَدِّسُ لَكَ قالَ إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ) [١] فأول تعريف أبرزه الباري للخليفة هو اعتراض او استفهام او استغراب الملائكة (أتجعل
[١] سورة البقرة: الآية ٣٠.