مباحث حول النبوات - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٩ - الجانب الثامن فهم لأفعال المعصوم العادية
ذلِكَ مُتْرَفِينَ (٤٥) وَ كانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ) [١] فالترف مشكلته إذا تعود الإنسان عليه فأنانية النفس وفرعونيتها تقوى أكثر بحيث إذا أصابته شدة سيسخط على الله بناء مغالطة نفسيه هي أن السعادة والرفاه النسبية الظاهرية الحسية ملكه فلم سلبها الله منه فيسخط على الله ولا يتواضع بخلاف الاخشوشن الذي فيه تخنيع وضعضعة للنفس، ولذلك البلاء من ثماره انه ضعضعة للنفس.
أن الأفعال الاعتيادية صحيح تمارس ولكن تمارس بدرجات وكل وفق مستواه فممارسة الشخص النوراني لها بنمط وممارسة الشخص الإنساني لها بنمط وممارسة اهل اليقين لها بنمط وممارسة أهل التقوى لها بنمط لذلك الآداب تعكس في الحركات وفي التصرفات ومنها في السلام فهناك شخص عنده غلظة مثلا في السلام وهو غير ملتفت بينما في الشفاف يختلف فان له آداب لذلك يقال فيه تمدن مقابل البداوة.
السيد ابن طاووس الذي لا يأتي شعرة من المعصوم يقول ما جامعت قط إلا وبسملت وتوضأت، وان كان قراءة القران في هذا الوضع مكروه ولكن التوجه وذكر الله صحيح.
أيضا تشاهد إنسان يذهب إلى بيت الخلاء بلا أبالية، أما آخر يذكر الله ويتوجه بآداب ويتعوذ من الرجس فهو في حالة خضوع وتوجع وعبرة
[١] سورة الواقعة: الآية ٤١- ٤٦.