مباحث حول النبوات - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨١ - المبحث الخامس معاني الوحي و أنواعه
وحتى في العاديات فيها بحث الآداب وأسلوب التعامل لذلك كله (ص) قالب وحي كيفية مشيه وجلوسه وكيفية تعامله مع أهله وأسرته، ولذلك ضبط هذا في التاريخ والسير.
نعم القضايا الشرعية لا تقتصر على مصداق واحد فقد يتبدل مصاديقها ولكن القالب نفس القالب، مثلا مسواك رسول الله (ص) وان كان الأطباء الباحثين لحد ألآن يقولون حتى المسواك له خصوصية طبية، وقد يستفاد البعض التعميم إلى الفرشاة والمعجون ولكن أصل التسوك هو مستحب في نفسه وتأسي.
إذاً كل أفعال النبي (ص) هي راجحة فعاديات النبي (ص) هي في الواقع راجحة فمن أراد أن يقلد النبي (ص) في أقواله وسلوكه وهديه لا يقتصر على المصاديق السابقة فقد تستجد مصاديق أخرى تحمل نفس الطبيعة، لان طبيعة الأحكام تجري مجرى الليل والنهار، لذلك ذكرنا كثير من المسلمين ضبطوا كيفية جلوس النبي (ص) ونومه ومحادثته وإقباله ودرجة صوته وحركة عينية، فهذا الضبط لفهمهم أن هذه الأمور هي آداب شرعية استنبطوا من ذلك آداب شرعية وبالتالي يدل من انه مصدر تشريع.
المقصود أن الوحي أنماط وموارد كثيرة تتسع لتشمل كثير من المواطن المعرفية واحد معاني الوحي تطهير الله(إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) فهذا نوع وحي