مباحث حول النبوات - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٢ - الإفادة الرابعة عشر حجية الإدراك العقلي
عن الكلام، ويشير بالرأي الذي فيه صلاح أهله، فمن لم يكن فيه شيء منهنّ، فجلس فهو أحمق.
وقال الحسن بن علي ( (ع)): إذا طلبتم الحوائج فاطلبوها من أهلها، قيل: يا ابن رسول الله ومن أهلها؟ قال: الذين قصّ الله في كتابه وذكرهم، فقال:(إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ) [١] قال: هم أولوا العقول.
وقال علي بن الحسين ( (ع)): مجالسة الصالحين داعية إلى الصلاح، وأدب العلماء زيادة في العقل، وطاعة ولاة العدل تمام العز، واستثمار المال تمام المروة، وإرشاد المستشير قضاء لحق النعمة، وكف الأذى من كمال العقل، وفيه راحة البدن عاجلًا وآجلًا.
يا هشام: إنّ العاقل لا يحدّث من يخاف تكذيبه، ولا يسأل من يخاف منعه، ولا يعد ما لا يقدر عليه، ولا يرجو ما يعنّف برجائه، ولا يتقدّم على ما يخاف العجز عنه.
وكان أمير المؤمنين ( (ع)) يوصي أصحابه، يقول: أوصيكم بالخشية من الله في السر والعلانية، والعدل في الرضا والغضب، والاكتساب في الفقر والغنى، وأن تصلوا من قطعكم، وتعفوا عمّن ظلمكم، وتعطفوا على من حرمكم، وليكن نظركم عبراً، وصمتكم فكراً، وقولكم ذكراً، وطبيعتكم السخاء، فإنّه لا يدخل الجنّة بخيل، ولا يدخل النار سخي.
[١] سورة الزمر: الآية ١٢.