مباحث حول النبوات - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٥ - الجانب الرابع كيفية تسلط الشيطان على بدن المعصوم
طُغْياناً كَبِيراً) [١] فهذه الرؤية ليس فقط إبليس والأبالسة لم يعلموا بها بل حتى جبرائيل ما فطن بها «نزل إلى النبي فراه مغموما فقال يا رسول الله مما غمك قال لرؤيا رأيتها فصعد جبرائيل فنزل بالآية» فلم يكن يدري بالرؤيا وهذه الرؤيا نوع وحي، وبعض أقسام الوحي كما في الروايات ليس بينه وبين الله واسطة أو ملك وذلك الوحي قد يكون بشكل ذبذبات- وهذا مجرد تقريب- فتكون قدرة التقاطه لها اكبر من قدرة التقاط جبرائيل، فلذلك حتى الاطلاع على الوحي ليس من شان كل الملائكة ليكونوا أمناء الوحي الإلهي ولا كل المقربين إنما جبرائيل وميكائيل واسرافيل و وعزرائيل لا يدخل على الخط كما في الروايات، أما خازن الجنان أو النيران أو ملك السماء الدنيا أو السماء الثانية فأولئك لا يسمعون فضلا عن الشياطين والأبالسة نعم هناك قنات من بحث القضاء والقدر التحتاني فيسمعون إليه فيقذفون من كل جانب أما الوحي فهو شيء آخر.
إذا حسب الآيات الكريمة فان الوحي أقسام(وَ ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ ما يَشاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ) [٢] مما يعلم انه(مِنْ وَراءِ حِجابٍ) معنى بدون حجاب، يعني ليس الآخرون يسمعونه، والوحي بالمعنى الأعم ففي حالات يغشى على النبي (ص) كما في بعض التعابير وذلك عندما يتجلى الله
[١] سورة الإسراء: الآية ٦٠.
[٢] سورة الشورى: الآية ٥١.