مباحث حول النبوات - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٤ - الافادة الحادية عشر العصمة والاصطفاء تلازم الحجية وفرقها عن بعض المقامات الاخرى
نوع تصريح بحجيته لان من حكمة وغايات العصمة السداد والاقتداء به في سداده أو الاحتجاج به فيكون التصريح بالعصمة هو تصريح بالحجية، ولذلك بينا أن الحجية المصطفات اعم أقسام الحجية وهي نوع اصطفاء، وداخل هذه الحجية المصطفات أقسام والحجية المصطفات بالمعنى الأعم شاملة للنبوة وللرسالة ولكن الحجية المصطفات لا يبعد أنها ذات أقسام عديدة.
مثلا مريم (س) ليست بنبيه ولا أمام ولا رسول ولكنها حجة مصطفات(وَ إِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ وَ طَهَّرَكِ وَ اصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ) [١] مثلا الوصاية مع الإمامة متلازمة أو الوصي احد شؤون الإمامة وهذه كلها بحوث بكر تحتاج إلى تحقيق وتنقيب وغور كثير من قبل الباحثين لبيان الاوجه الصحيحة منها، فهل كل أمام وصي أو الإمامة اعم، مثلا لدينا مطهرين ولكن لا يعبر عنهم بالأئمة ولا أوصياء، وعلى كل هي مقامات إلهية عديدة الآن هذه الشؤون المختلفة هل تتلازم مع أقسام أو قد نشاهد هذه الأقسام في شخص من دون تلازمها مع ذلك القسم، وبالتالي الضابطة الصناعية يلتفت اليها وهذه كلها بحوث بكر لم ينقب فيها بشكل مبسوط وهي حساسة ومهمة.
مثلًا التعبير عن بعض أولاد الأئمة أو ابن النبي (ص) «لو كان ابني إبراهيم حياً لكان نبياً» فقد ورد عن مقسم عن ابن عباس قال:
[١] سورة آل عمران: الآية ٤٢.