مباحث حول النبوات - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩١ - اتساع معاني الوحي
عند العامة، فمن إسقاط لفظة تغير راس المعنى وحقيقته وتقديم وتأخير يغير المعنى من راس، وقرائن خفية خفيت عنهم؟، فان من كانوا بين يدي النبي (ص) لم يدركوا خفايا القران ولا يلمون بها تماما فان افهماهم مختلف واستيعابهم مختلف وحذاقتهم مختلفة(وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ) فالوعي واصل الالتفات ليس للكل، فليس الحديث بالرواية بل الحديث بالرعاية، وهذا لرد شبهة من يقول أن حفظ سنة النبي (ص) شريط صوت كما يقول العامة، وشبهة من يقول أن هذا اختلاق من النبي (ص) فهذا إفراط وتفريط، والآن شبهة دائرة وهي موجودة عند عرفاء الصوفية وهي هل النبي (ص) مجرد ساعي بريد ويأتي بطرد بريدي أو يعي ويستلهم وينبني بما يوحى إليه وفي حين إنما يوحى إليه ليس من صنع النبي (ص) فهو حد بين حدين فمن جهة تقول انه ليس من صنيعة النبي (ص) فهذا اللفظ هو ألفاظ الوحي الإلهي وانظروا إلى الأقسام كم هي فالقران وحي والحديث القدسي وحي والسنة النبوية وحي آخر(وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى) وعلى الأقل أن العامة تقبل في سنة النبي (ص) أنها وحي وهي تبليغ للشريعة، وللنظر أن سنة النبي (ص) تختلف في وحيانيتها عن القران الكريم والحديث القدسي يختلف في وحيانيته عن القران الكريم فهذه أقسام في الوحي ولذلك في روايات أهل البيت التأكيد على هذه الحقيقة التي غفل عنها الكثير من الفلاسفة والعرفاء بان التسديد وحي والتأييد وحي وان خلقة المعصوم نوع من الوحي بأي شاكلة وطراز وهندسة خلقته نوع من الوحي الالهي(وَ إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ