مباحث حول النبوات - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٥ - الافادة العشرون ضرورة الالتزام بتراتبية الحجج
المخلوقات والتزم بتحقيقه،
الضابطة الثانية: هي إنما انتم اردتم من المحو والإثبات من باب أنكم لم تصدقوا بالحجة التي أوصلت لكم أخبار الله وهم الأنبياء والرسل بل تتهمونهم وهذا ليس من باب العمل بقاعدة البداء أو المحو والآيات إنما هذا في حقيقته تكذيب.
فتارة يصدق ثم يتوسل إلى الله بالتغيير فهذا بحث آخر أما انتم فمن رأس لم تصدقوا، فتارة الإنسان المؤمن يتشبث بالبداء أو النسخ الإلهي أو يتشبث بالمحو والإثبات الإلهي بعد تصديقه بما هو حجة، وتارة يريد أن يتمرد على الحجة الإلهية تحت عنوان يتخذه كمبرر وهو قاعدة المحو والإثبات فهذا ليس تمسك بقاعدة المحو والإثبات بل هذا نوع من التمرد على الحجة الإلهية والحاكمية الإلهية تحت ذريعة قاعدة المحو والإثبات، وهذا تملص من إتباع الحجية بعنوان وذريعة أن نتشبث باسم الهي آخر وبسنة إلهية أخرى وفعل الهي آخر، لذلك حتى في أسماء الله من امن بان الله رحيم لا يسوغ له أن يحاسب أفعاله بحسب أن الله شديد العقاب ومنتقم جبار، فكما أن الإيمان بان الله منتقم وجبار وشديد العقاب لا يعني انه لا يؤمن بان الله سريع الرضا، يعني أن التمسك باسم معين لا يسوغ للعبد الكفر أو الإنكار أو الجحود أو عدم التبعية لاسم آخر وحجة إلهية أخرى، ألآن انتم تؤمنون بصفة إلهية فيمحو الله ما يشاء ويثبت لكن لا يعني ذلك أنك لا تؤمن بان الله عَزَّ وَجَلَّ له حجج فهو الهادي والمرسل والمعاقب